الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٤٦

قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيص.

والواقع أن الإباضية لا يجمعهم بالخوارج سوى إنكار التحكيم. 2 - إن الإباضية حرموا قتل الموحدين (5) واستحلال دمائهم

وحرموا استعراض الناس وامتحانهم كما فعل متطرفوا الخوارج مثل الأزارقة والنجدية. 3 - إن الإباضية ينظرون إلى الدين نظرة واحدة متكاملة لا فصل فيها، بين المظاهر الروحية والمادية ولا طغيان لأحدهما على الأخرى، وتبعا لذلك فقد أنكروا التصوف ورفضوه.

عن

4 - إن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أن أصحاب المذهب الإباضي من أكثر المسلمين إتباعا للسنة الشريفة والإقتداء بها، أما ما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج أحد أمرين: الجهل أو التعصب. 5 - أنهم وحدهم الذين طبقوا مبدأ الشورى في الحكم بعد الخليفتين أبي بكر وعمر. لابد من القول: إن الوحدة العربية والتضامن الإسلامي يستدعيان منا أن نحكم العقل والعدل في علاقاتنا جماعات وأفرادا. وإن زوال الفرقة بين أتباع المذاهب الإسلامية أمر هام

وضروري لتحقيق حريتنا ومستقبل أجيالنا.

إن الدين واحد والمصدر واحد ولا مبرر للفرقة والإختلاف

(6) يقول الشيخ أطفيش رحمه الله: التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه - الذهب الخالص ص: 28 الموحد من أقر بالشهادتين».

-42 -