الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٤٨(4 - إن الفرقة الإباضية كانت على خلاف عقائدي وسياسي مع فرق الخوارج المتطرفة كالأزارقة والنجدات بقلم: الأستاذ مهدي طالب هاشم (1)
خاتمة البحث: اتضح لنا من خلال دراستنا الوثائق التاريخية التي حصلنا عليها أن الدعوة الإباضية نشأت وترعرعت في مدينة البصرة في القرن الأول الهجري وقد قام بتأسيسها مجموعة من التابعين، وقد برز من هؤلاء الدعاة جابر بن زيد وعبد الله بن إباض،
(1) الأستاذ مهدي طالب هاشم ذو جنسية عراقية يعد من الرواد الأوائل الذين درسوا الحركة الإباضية في المشرق العربي منذ نشأتها وتطور مراحلها حتى نهاية القرن الثالث الهجري ولقد قدم رسالة ماجستير تحت عنوان: الحركة الإباضية في المشرق العربي إلى كلية الآداب، جامعة بغداد سنة 1977 م، وقبلت بدرجة جيد جدا، لقد اعتمد السيد مهدي طالب هاشم على 150 مصدرًا منها 35 مخطوطًا قديما الموجودة في دار الكتب المصرية وخزانة الإمام غالب بن علي الدمام - المملكة العربية السعودية وبعض منها في مكتبة الدراسات العليا بجامعات العراق ومصر.
وعلى أية حال فإن هذه الدراسة تميزت بالطابع الإستقرائي التاريخي القائم على المصادر الإباضية القديمة وغير الإباضية وهذا ما تدعو إليه
الدراسات العلمية البعيدة عن الأحكام المسبقة قديما وحديثا.
إن هذه الدراسة العلمية حول الإباضية تعد لبنة جديدة في تراثنا الإسلامي، وجدير بأبنائنا المسلمين كافة أن يلتزموا بالروح العلمية الإسلامية، لأن الإسلام هو العلم والأمانة والصدق.
- 44 -