الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٦٦أما المذهب الإباضي، فإنه منذ سقوط الدولة الإباضية الرستمية في أواخر القرن الثالث الهجري سنة 296 هـ (6)، لم يجد هذا المذهب سلطة تدعمه وتحميه بل كانت كل الدول والسلط تطارده وتقاومه لأنه يخالفها في أصول حكمها القائم على الملكية الموروثة ملكا عضدا، إذ المذهب الإباضي ينكر ذلك في أصول حكمه الشوري الديمقراطي، ولذلك انجحر واختفى عن مسرح الحياة، ذلك استمر بقاؤه إلى اليوم ومعمولا به كأنصع مظهر للإسلام متانة أصوله ومرونة فروعه (7).
ومع
مستمدا خلوده من
(6) لقد سقطت الدولة الرستمية في شوال سنة 296 هـ بزعامة عبد الله الحجاني الشيعي الذي قتل اليقظان بن اليقظان وأسرته ثم أضرم النار في مكتبة
تيهرت التي احتوت على 300،000 ألف مجلد في مختلف العلوم. (7) نقلا عن ابن الشيخ: القرآن تفسيره ومفسروه، السنة روايتها ورواتها عند الإباضية. ص: 103 - 104 المطبعة العربية غرداية 1984.
-66 -