الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٦٧9) - ماذا قال الإمام مالك بن أنس (1): «عن الشهيد أبي حمزة المختار الشاري الإباضي رحمه الله (2)
-
عينة من خطبة أبي حمزة المختار الشاري التي ألقاها بالمدينة ـ قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: خطبنا أبو حمزة الشاري خطبة شكك فيها المستبصر، وردت المرتاب، قال: أوصيكم بتقوى الله وطاعته والعمل بكتابه وسنة نبيه علي وصلة
(1) الإمام مالك هم أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي رحمه الله إمام دار الهجرة ومحدثها الأشهر ولد بالمدينة سنة 93 هـ فنشأ فيها فتوفي بها عام
179 هـ.
أصول مذهبه: الكتاب والسنة والإجماع والقياس وزاد عليها: عمل أهل المدينة والمصالح المرسلة، وهذا المذهب له أتباعه في العالم الإسلامي،
لاسيما شمال إفريقيا وأشهر ما عرف به الإمام مالك رحمه كتابه الموطأ. (2) اسمه أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي، فقد قاد ثورة طالب الحق في حضرموت واليمن، التي انبدلت سنة 129 هـ ضد الدولة الأموية ثم دخل مكة 129 هـ والمدينة 130 هـ ويعد من تلاميذ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلا أنه توفي توفي سنة 130 هـ بمكة بعد معركة مع الجيش الأموي، إن الحكم الإباضي دام في الحجاز حوالي ثلاث سنوات من سنة 129 هـ إلى سنة 132 هـ، أما الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي اندلعت هذه الثورة فهي تعود إلى الفساد الخلقي الذي انتشر في السلطة الأموية. راجع: المختار بن عوف القائد الداعية للشيخ محمد شحاتة أبو الحسن، ثم كتابنا حركة أهل الدعوة والإستقامة في مكة والمدينة.
-67 -