الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٧٧

من خلال الدراسات المستوعبة، أن الإباضية هي أول الفرق الإسلامية التي تعتمد على القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجتهاد، وأن الإيمان في منظورها تصديق بالقلب، وإقرار باللسان وعمل بالأركان … ومن يستوعب التاريخ الإباضي، ويتبع دراسته يرى المسلمين في عهد الرسول عل الله آمنوا بما أنزل على الرسول، ولم

أن

تكن لهم حاجة إلى تأويل القرآن أو بحث المتشابه فيه، وبعد وفاة الرسول ـ وبعد انتشار الإسلام - أخذت الجماعة الإسلامية تحاول فهم العقيدة وتحاول شرحها، وطبيعي جدا، أن يختلف المسلمون في الشرح والفهم، وحين ظهرت الفتنة الأولى في الإسلام، بعد السنين الست الأول من خلافة عثمان، وأدت ما أدت إليه من اختلال في الفكر الإسلامي عامة …

وبدأ أهل الدعوة يتلمسون الحلول من القرآن الكريم، ومن

الأحاديث النبوية الشريفة، وبدأوا يتساءلون - فيما بينهم

عن

المسلم الحقيقي وعن الإيمان وعن جوهر العقيدة، وعن مسؤولية الإنسان وعن إرادة الله وصفاته وأسمائه؟ (3).

المذهب

الإباضية في نشأتها بزعامة الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني المتوفى سنة 93 هـ بالبصرة وتعتبر عمان هي الوطن الأصلي للإباضية منذ وفاة الإمام جابر بن زيد رحمه الله، لأن أنصاره انتقلوا إلى عمان بعد أن تعرض الإباضي إلى المطاردة في البصرة عقب وفاة أبي عبيدة في أواخر عصر أبي جعفر المنصور العباسي المتوفى سنة 158 هـ. (3) يعتبر هذا العلم علم التوحيد أو أصول الدين أو علم الكلام، وهذا العلم ارتبط بالأحداث السياسية والتطورات الفكرية لاسيما الخلافة والقضاء والقدر.

- 79 -