الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٧٦(11) - أقـ
دم
اسم
بقلم: السيد عبد الحافظ عبد ربه (1)
من الثابت تاريخيا أن المذهب الإباضي في عُمان أقدم من اسمه، كما أن الإباضية في عُمان قديمة قدم الإسلام فيها، كذلك تعتبر عمان الوطن الأم للإباضية في العالم الإسلامي (2) ونحن نرى
(1) إن الشيخ عبد الحافظ عبد ربه، يعد من كبار العلماء الأزهريين المعاصرين المتوفى رحمه الله سنة 1990 م، وهو ذو جنسية مصرية، فقد ساهم مساهمة فعالة في إغناء الفكر الإسلامي المعاصر من خلال مؤلفاته الكثيرة التي تزيد على 34 كتابًا، ومن أهمها: - بحوث في قصص القرآن، ـ الوحدة الإسلامية من القرآن والسنة، - أضواء على تفسير القرآن الكريم في ثلاثين جزءا، - الإباضية مذهب وسلوك.
إن الأمانة العلمية الإسلامية تفرض علينا عليها أن تقول: إن ما كتبه عن الإباضية في هذا الكتاب، تميز بالتزكية المطلقة حيث يقول: فالإباضية أصبحوا في الواقع هم اللغة الصحيحة، فهم الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي في كل أحاديثه: الإباضية مذهب وسلوك ص:246).
إن هذه الأحكام المطلقة تتناقض مع الحقيقة، فالإباضية يوجد فيهم: الورع، العادل، الصادق الكريم. كما يوجد فيهم الفاسق، الظالم، الكاذب، كبقية البشر ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء النساء: 49). أما الفرقة الناجية فتتمثل في كل مسلم طبق الإسلام في سلوكه العملي الصالح سواء كان إباضيا أو مالكيا، أو حنفيا أو حنبليا، أو شافعيا، أو شيعيا أو وهابيا. هذا هو الفهم الأصح والأسلم. (2) إن المصادر التاريخية تؤكد لنا أن البصرة هي المركز الأول للحركة .. =
-78 -