الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٧٩

يرون أن الإيمان والإسلام هما تصديق بالقلب، وقول باللسان وعمل صالح بالجوارح وبالتالي لا يجوز الفصل بين القول والعمل. أما بالنسبة إلى الأشعرية فترى بأن الإيمان من أتى بالقول وضيع العمل فهذا المسلم يعد مؤمنًا فاسقا كتاب اللمع للإمام الأشعري ص: 123.

(2) - قوله: إن الفكر الإباضي له نظرة عالمية إسلامية، نقول هذا المسار: إن الفكر الإباضي جاء ليجسم أصالة الفكر الإسلامي الذي يعبر عن فطرة الإنسان السليم الذي يحترم كرامته وإنسانيته ولا يؤمن إلا بالعقيدة الإسلامية السليمة التي هي القاسم المشترك بين الناس جميعا.

ولعل من المفيد أن نستشهد برأي شهيد الإسلام سيد قطب رحمه الله في هذه المسألة: «جاء الإسلام ليقول للناس: إن هناك إنسانية واحدة، ترجع إلى أصل واحد، وتتجه إلى إله واحد، وإن اختلاف الأجناس والألوان، واختلاف الرقعة والمكان، واختلاف العشائر والآباء … كل أولئك لم يكن ليتفرق الناس ويختصموا - ولكن ليتعارفوا ويتألفوا يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير «الحجرات: 13 (5).

إذن فإن الإسلام قد أرجع كرامة الإنسان إلى فضيلة التقوى التي هي المقياس الوحيد لكل سلوك المسلمين، هذا المبدأ الفطري

(5) سيد قطب - هذا الدين - ص: 77: دار الشروق - بيروت 1978.

- 81 -