الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٨٠الواضح قد نهجه الإباضية فدافعوا عنه تاريخيا من خلال آرائهم التربوية والإجتماعية والسياسية لبناء قدسية وحدة أمتنا الإسلامية. 3 ـ وأخيرا بين لنا السيد عبد الحافظ أن الإباضية، لهم الأسبقية فى التأليف، فالمصادر التاريخية، تقول إن الإمام جابر بن زيد (ت 93 هـ) تمكن من تأليف موسوعة إسلامية سماها الديوان، فيه جمع الأحاديث التي رواها عن الصحابة والتابعين ثم بين فيه آراءه وفتاويه في المسائل الفقهية والإجتماعية - ويقال إن هذا الديوان يقع في عدة أجزاء يعجز عن حمله البعير. وقد ذكر هذه الحقيقة عدة علماء ودكاترة في أبحاثهم المنهجية القائمة على القرائن المادية والحوادث التاريخية.
يقول الدكتور عوض محمد خليفات في كتابه نشأة الحركة الإباضية ص: 88 مايلي: مما مر يتبين لنا بوضوح أن جابر بن زيد قد اكتسب علمًا واسعا بعد إقامته في البصرة وأنه أصبح من أبرز التابعين الأوائل في علم الحديث والتفسير والعلوم الدينية».
- إن هدفنا من هذا التعقيب هو إثراء ما كتبه الشيخ عبد الحفيظ وبلورته وجعله في نسقه الإسلامي الكلي.
- 82 -