الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ويفهم من هذه الإشارة أن الإباضية هم أول من قام بتركيز الدعوة الإسلامية في غرب إفريقيا قبل وصول الأعداد الكبيرة من فقهاء المذاهب الأخرى، ومن المعروف أن المذهب الملكي - الذي ساد في غرب إفريقيا - قد ارتبطت سيادته بحركة المرابطين في الصحراء الغربية في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي ويبدو أن انتشاره الواسع كان على حساب المذهب الإباضي الذي ساد المنطقة منذ القرن الثامن الميلادي، وقد ظلت بقايا الإباضية حية في امبراطورية مالي حتى القرن الرابع عشر الميلادي حيث لاحظ ذلك ابن بطوطة (5).

في

ومن خلال هذا النص نستنتج أن الإباضية كانوا من الرواد الدعوة الإسلامية المعتدلة التي جمعت بين الدين والدنيا لا إفراط ولا تفريط، لنتأمل قول الله عز وجل: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا» «القصص: 77».

(5) الدكتور أحمد إلياس حسين: دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي قبل القرن الثالث عشر الميلادي - ص: 15 - 16 - مكتبة الضامري للنشر

والتوزيع السيب - سلطنة عمان - ط 1 ـ.

-98 -