الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ويتضح من النصوص التي جمعها: لويسكي LE WICKI(3) نشاط أهل الدعوة الواسع جنوبي الصحراء الكبرى، واقترن ذكر

الكثير من فقهاء الإباضية بغرب إفريقيا في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين والفقهاء الذين وردت أخبار زيارتهم إلى غرب إفريقيا يعتبرون من كبار الأساتذة في عصورهم، وقد وردت أخبار زيارتهم إلى تلك المناطق عرضا أثناء تناول بعض أخبارهم مما يرجع احتمال ترددهم الدائم على جنوبي الصحراء ولم تسجله لنا كتب السير وإذا كان كبار الفقهاء قد ترددوا على غرب إفريقيا فهذا يعني أن هنالك مجموعة كبيرة من أهل الدعوة كانوا يقومون بنفس العمل ولم تهتم كتب السير بأخبارهم. ولذلك فقد تمكن الإباضية من تجار وفقهاء من تقوية اتصالاتهم

بغرب إفريقيا منذ القرن الثامن الميلادي، ولعل كثيرا تلك من المناطق قد اعتنقت الإسلام على يد الإباضية منذ ذلك الوقت، فقد ذكر الشماخي: أن بلاد السودان بغانة وما يليها كانت تدين المخالفون فقصدوها من كل

بالمذهب الإباضي حتى تسامعت بهم أوب فردوهم إلى مذهبهم (4).

(3) LE Wicki - Tadeur لوسيكي تاداز: مستشرق بولوني معاصر، إهتم بالدراسات الإباضية العقائدية والتاريخية والإجتماعية، أهم آثاره:

11

أ) - مساهمته في الموسوعة الإسلامية - مادة الإباضية .. ب) - تواجد الجغرافي المجموعات الإباضية بشمال إفريقيا في القرون الوسطى. (4) أحمد بن سعيد الشماخي (ت 928 هـ/1521 م) كتاب السير ص: 457 - 458 - ط: حجرية قسنطينة الجزائر - 1301 هـ ..

- 97 -