دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَعَم اتَّذَنُوا لَهَا، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيُّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بهِ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكَ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ."

10

10

10 - أخرجه البخاري؛ الجامع الصحيح (صحيح البخاري باب ترك الحائض الصوم، وفي باب شهادة النساء، وفي الزكاة على الأقارب، ومسلم في الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله؛ ككفر النعمة والحقوق، من طريق سعيد بن أبي مريم بهذا الإسناد مطولاً ومختصراً. وأخرجه مختصراً مسلم في العيدين، والنسائي في العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجههِ في الخُطبة، وابن ماجة في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخُطبة في العيدين من طريق داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، به والطبراني في المعجم الأوسط. وابن حبان في صحيحه، والبيهقي في معرفة السنن والآثار وغيرهم، وانظر شرح السنة للإمام البغوي ج 1 ص 36 ط 2 ت: الأرنؤوط والشاويش، ن / المكتب

الإسلامي. وفي الْحَدِيث جُمَلٌ مِنْ الْعُلُومِ مِنْهَا الْحَثُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَفْعَالِ الْبِرِّ وَالْإِكْثَارِ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، وَأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَأَنَّ كُفْرَانَ الْعَشِيرِ وَالْإِحْسَانِ مِنْ الْكَبَائِرِ؛ فَإِنَّ التَّوَعُد بِالنَّارِ مِنْ عَلَامَةِ كَوْنِ الْمَعْصِيَةِ كَبِيرَةً، وَأَنَّ اللَّعْنَ أَيْضًا مِنْ الْمَعَاصِي الشَّدِيدَةِ الْقُبْحِ، وَفِيهِ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ كفرِ النَّعْمَةِ عَلَى غَيْرِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى - كَكُفْرِ الْعَشِيرِ، وَالْإِحْسَانِ، وَالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ، وَفِيهِ بَيَانُ زِيَادَةِ الْإِيمَان وَنُقْصَانِهِ، وَفِيهِ وَعْظُ الْإِمَامِ وَأَصْحَابُ الْوِلَايَاتِ وَكُبَرَاءُ النَّاسِ رَعَايَاهُمْ، وَتَحْذِيرُهُمْ الْمُخَالَفَاتِ، وَتَحْرِيضُهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَفِيهِ مُرَاجَعَةُ الْمُتَعَلِّمِ الْعَالِمَ، وَالتَّابِعِ الْمَتْبُوعَ فِيمَا قَالَهُ إِذَا لَمْ يَظْهَر لَهُ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ جَوَاز إِطْلَاقِ رَمَضَان مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى الشَّهْرِ وَالله أَعْلَم. انظر شرح النووي على مسلم.