دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢دية المرأة في الشريعة الإسلامية
21
وقد جاءَت آيةُ القِصَاصِ فِي سُورَةِ البَقَرَةِ نصَّا فِي قَتلِ الْأُنْثَى بِالْأُنثَى فِي قَولِه تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتَلَى اخْرُ بِالْخَرَ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَرَحْمَةٌ فَمَن أَعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم سورة البقرة
ولَكِنْ لَمْ تُبَيّن الآيَةُ مَا إِذَا قَتَلَها رَجلٌ أو قَتَلَتْهُ عَمداً هَل يُقتل بها وتُقتلُ بِهِ إِذا اسْتَوَيا! في الكفاءَةِ فِيمَا عَدَا ذلك أم لا؟ إلَّا أنَّ فِيهَا إِشَارةً واضِحَةً أَنَّ لَهَا حُكْمًا مُسْتَقِلًّا
وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (3) وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الجائية / (4) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي
صلے
صلے
صلے
الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَرَ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَابِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَنكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَنَ
لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (5) إبراهيم.
وإنما القيمة للمملوكِ لأنه مال متقوّم حكمه حكم سائر الأملاك، ولذا فإن دية المملوك – أنْ لَو وُجِد - حسب قيمته ولو زادت على دية الحر بأضعاف مضاعفة على الرأي الصحيح، كما هو معلوم في محله.
وإِنَّهُ لمن المؤسف جداً أن يُظَنَّ أنَّ قدر الدية علامة على كرامة الإنسان ذكراً كان أو أنثى أو يُظَنّ أنَّ الدية تعويض لأهل القتيل أو عقوبة للجاني، وأنَّ تنصيف دية المرأة حط لكرامتها، وأن دمها وإنسانيتها أقل من الرجل، فيقاس شرع الله و على مقاييس بشرية استنتجتها عقول إنسانية قاصرة، لاتتناسب مع مقاصد الشريعة وإرادة الشارع الحكيم لها، وإنَّما الواجب التسليم والإنقياد لشرع الله واتِّباعُ منهجه، و على المؤمن أن يربأ بنفسه عن الإنجرار وراء التيارات المغرضة والتي لا هَمَّ لها إلا تشكيك المسلمين في شريعة الله الخالدة.