دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣١

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

أولا: الدليل من الكتاب

أَمَّا الْكِتَابُ فَدلَالَةُ الإِشَارَةِ " مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:" والأُنْثَى بِالْأُنْثَى" فَفِيهَا إِشَارَةٌ وَاضِحَةٌ أَنَّ للمرأة حُكْمًا مُستَقِلًا تُخَالِفُ فِيهِ الرَّجُل، وهَذَا الحُكْمُ إذْ لَا يَتَأَنَّى فِي القِصَاصِ إِذَا قَتَلَها الرَّجُلُ عَمْدًا أَوْ قَتَلَتْهُ عَمْدًا؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهَا تُقْتَلُ بِهِ ويُقْتَلُ بِهَا فِي حَالِ العَمْدِ

26 - " الدلالة

-

مثلثة الدال على زنة فعالة - بمعنى الدليل وجمعها دِلالات: قَالَ ابن مالك في

الْخُلاصَة: وَبِفَعَائِلَ اجْمَعَنُ فَعَاله .... وَشِبْهَهُ ذَا تَاءٍ أَوْ مُزَالَه.

وقد دَلَّهُ على الطريق يَدُلُّهُ دَلالَةً ودِلالةً ودلولَةً، والفتح أعلى. انظر الصحاح واللسان وتاج العروس مادة: دَلَل. والدليل على زِنَةِ فعيل بمعنى فاعل: ما يستدل به على الشيء، وهو الموصل إلى المطلوب.

وفي الاصطلاح ما يمكن التوصل به بالنظر الصحيح إلى مطلوب خبري. انظر التقرير والتحبير لابن أمير حاج ج 1 بعنوان الامر الثالث المقدمات المنطقية. وشرح حدود ابن عرفة باب في رعي الخلاف وشرح الكوكب المنير، الدال والدليل. وسبل السلام المقدمة. وحاشية العطار تعريف الدليل.

له

صريح

مسوق

والدليلُ إمَّا أن يكون ثابتا بنفس النص أولا، فإن كان ثابتا بالنص فإما أن يكون النص مسوقا اللفظ فہو العبارة، وإلا فهو الإشارة فقوله تَعَالَى: والأُنْثَى بِالْأُنْثَى" نص بصريح لحكم القصاص أن يكون مماثلا "الأُنْثَى بِالْأُنْثَى" فهو دليل عبارة، في هذا الشأن، وكونُ الأنثى تخالف الرجل في أحكام الديات والأروش دليل إشارة لا دليل عبارة، وكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) سِيق لاستحقاقِ سَهمٍ مِن الغَنيمةِ لَهم، وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى زَوالِ مِلْكِهِم عَمَّا خَلَّفُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَكَقَولِهِ تَعَالَى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف) سِيقَ لِإِيجَابِ نَفَقَةِ الزَّوجَاتِ عَلَى الزَّوحِ الَّذِي وَلَدنَ لِأَجلِهِ، وَهو المعنَى المَوضُوعُ لَه، وفِيهِ إِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْأَبَ مُنفرِدٌ فِي الإنفاقِ عَلَى الوَلَدِ، وَإِلَى أَنَّ النَّسَبَ إلى الآباء لا إلى الأمهات.