دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١

50

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

رابعا: الدليل من القياس

الدليل من القياس قياس ديتها على سائر حقوقها المالِيَّة، كالميراث والعطية وشبههما والشَّهَادَةِ، ودليلهم لَهُ مِنَ الكِتاب: الآياتُ الناصَّةُ عَلَى مُناصَفَتِهَا للرَّجُلِ فِي المِيراثِ

والشَّهادَةِ.

أَمَّا الميراثُ فَقَولُهُ تَعَالَى * يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ} النساء 11/ وقَولُه تَعَالَى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْمُ مِّنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنِ). وقَولُهُ: (وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النساء.

فَقَدْ فَرَضَ لَهَا الحَقُّ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى هُنَا نِصْفَ مَا فَرَضَ للرَّجُل.

وأَمَّا الشَّهَادَةُ؛ فَقَولُهُ تَعَالَى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَنَهُمَا فَتُذَكِرَ إِحْدَهُمَا الْأُخْرَى)

الآية 282 من سورة البقرة.

فقَدْ جَعَلَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى شَهَادَةَ امْرَأَتَينِ مُقابِلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَواضِع؛ مِنْهَا الحَدِيثُ المُتَقَدِّم" أَلَيْسَتْ شَهَادَتُهَا .. " قَالُوا: فِي هَذَا دَلِيلٌ واضِحٌ عَلَى أَنَّهَا كَنِصْفِ الرَّجُلِ وهِيَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فِي الدِّيَةِ كَذَلِكَ.

49 - الآية 12 من سورة النساء.