دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

وعَضَدُوا ذَلِكَ كُلَّهُ بِالآياتِ النَّاصَّةِ عَلَى وُجُوبِ اتِّباعِهِ صلى الله عليه وسلم لِكَوْنِهِ مُرسَلًا مِنْ رَبِّهِ بإِبلاغ شَرْعِهِ وَبَيَانِ مَا نُزِلَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ وَحْيٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُرْآنَا. وَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فَهُوَ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

مِنْهَا قَولُه و) وَمَا يَنطِقُ عَن أَهْوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم) النجم (وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) العشر آية (لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن

تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ (3) النور.

فَقَدْ أَخْبَرَ جَلَّتْ قُدْرَتُه بأنَّ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِهِ الله صلى الله عليه وسلم فَهُوَ عَنْهُ عَظُمَ شَأنُهُ وجَلَّ سُلطانُهُ، والامْتِثَالُ لَهُ وَاجِبٌ، والانْحِرَافُ عَنهُ حَرَامٌ وَكُفْرٌ وَصَلَالٌ.

وقَولُهُ "أُوتِيتُ الْكِتَابَ - وفِي رِوايَةٍ " القُرْآنَ" - ومِثْلَهُ مَعَهُ 6 هِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ الرَّسُولِ أَنَّهُ قَالَ: دِيَةُ المَرأةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَجُلِ" ولَما كَانَ الأَمْرُ كَذلكَ وَكَانَ اتِّباعُهُ واجباً لِكُونِهِ حَقًّا مِنْ عِندِ اللهِ بِنَصٌ كِتابِ اللهِ فَهُوَ ثابتٌ بِهِ، لَا مَحِيصَ مِنَ العَمَلِ بِهِ، كَمَا أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " والأُنْثَى بِالْأُنْثَى" إشارةً واضِحَةً أَنَّ لَهَا حُكْمًا مُستَقِلًّا تُخَالِفُ فِيهِ الرَّجُل، وهَذَا الحُكْمُ إِذْ لَا يَتَأَنَّى فِي القِصَاصِ إِذَا قَتَلَها الرَّجُلُ عَمْدًا أَوْ قَتَلَتْهُ عَمْدًا؛

50 - أخرجه أبو داؤد في لزوم السنة ح 4604 والترمذي في العلم باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والبيهقي في دلائل النبوة: جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وأحمد في مسند الشاميين ح 16546 حديث المقدام الطويل بلفظ " أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ القُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ .... والنووي في المسند الجامع، والخطيب البغدادي في الكفاية والطبراني في الكبير: مسند الشاميين؛ وغيرهم، ينظر أيضا عون المعبود شرح سنن أبي داود شرح الحديث المذكور، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ح 2588، وشرح سنن ابن ماجة للسندي باب اتباع السنة وباب الحلال ما أحل الله في كتابه .. "