دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٩68
دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الأملاكِ، وبِبَيْع أملاكه علناً إِنْ وُجِدَتْ وتَعَنَّت، وبِجَبْرِه على الكَسْبِ، إِلى غَيْرِ ذلكَ مِمَّا هُوَ معلومٌ في مَحِلَّه، وكما سَبَقَ فِي المَبْحَثِ الأَوَّل. " والعَجَبُ أنَّ بعضَ المُبتدِئِينَ في الفَلسَفَةِ يُلحدونَ في آياتِ اللَّهِ وَيَغْتَرُّونَ بِنَظِرِيَّاتِهِم ظانِينَ أَنَّهُمْ فَهَمُوا وأَنَّهُمْ عَلِمُوا، وهُمْ لا يَعلَمُونَ إلا ظَاهِرًا من الحَياةِ الدُّنيا وهُمْ عن
الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ، ولهم في الغابِرِينَ أَشكال مِن نُظَرائهم، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِم:
جَاءَتْهُمْ
O
فَلَمَّا
بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا وَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ)
صلے
يَنفَعُهُمْ إِيمَتُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ، وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَفِرُونَ)
غافر:83 - 85.
أولئكَ الذِينَ اعْتَرُّوا بعِلمِهِم، وردُّوا ما جاءتْهُم بِهِ الرسلُ مِنَ الْآيَاتِ البَيِّنَاتِ، فَلَمَّا عايَنُوا بأسَ اللَّهِ نَدِمُوا عَلَى كُفْرِهِم فَلَمْ يَكُنْ لِيَنْفَعَهُم إِيْمَانُهم يَومَئِذٍ، وَكَانَتْ عاقبةً الكافرين الخَسَارةُ الكُبرى. 71
وقد أجمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ في الشَّرِيعَةِ ثوابت ومُتغيّراتٍ فَمَا كَانَ مِنَ الثَّوابِتِ أَي الَّتِي وردَ بِهَا نَصُّ مِنَ الشَّارِعِ - مِنَ الكِتَابِ أو السُّنَّة - أو ثَبَتَ فِيهَا إِجْمَاعٌ؛ فَلا يَجُوزُ العُدُولُ عَنها والاجتهادُ فِيها بَلْ يَجِبُ التَّسليمُ والانقياد للشارع في شأنها، بخلاف المتغيّرات وهيَ الَّتِي لم يَرِدْ بها نَصَّ مِنَ الشارع ولم يَثْبُتْ فِيهَا إِجْمَاعٌ، بَلْ وُكِلَ الْأَمْرُ فيها إِلَى أُولِي الْأَمْرِ وهُمُ العُلَماءُ المُجتَهِدونَ القادِرُونَ على الاسْتِنْبَاطِ واستخراج
65 - مختصر تفسير الشيخ بيوض الآية (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَتُ رَنِي وَلَوْ جِفْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (سورة الكهف الطبعة الأولى ص 116.،
)