دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٨دية المرأة في الشريعة الإسلامية
67
فالرَّدُّ عَلَهَا: إِنَّ ذلكَ مُمْكِنٌ فِيمَا وُكِلَ أَمْرُهُ إلى الاجتهادِ ولَمْ يَرِدْ بِهِ نَصِّ مِنَ الشَّارِع - مِنَ الْكِتَابِ أو السُّنَّة -، ولَمْ يَثْبِتْ فِيهِ إِجْمَاعٌ؛ أَمَّا مَا وَرَدَ بِهِ نَصَّ مِنَ الشَّارِعِ أَو ثَبَتَ فِيهِ إِجْمَاعٌ فَكَمَا سَبَقَ الكلامُ عَليهِ لا يَجوزُ العُدُولُ عَنْهُ، وفي العدول عنهُ خُروج عَنِ الجَادَّةِ وتَحَدٍ لِشرْعِ اللهِ ل وإلحاد فيه، واللهُ تَعَالَى يَقولُ: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَتَبِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأعراف (يُلْحِدُون) أي يَجُورونَ وَلَا يَستَقِيمُونَ ومِنهُ سُمّي اللَّحْدُ لَحْدًا لأَنَّهُ في ناحيةِ القبرِ. ويقال: أَلْحَدَ فلانٌ أَي جارَ، وألْحَدَ إلحاداً إذا مالَ عن القَصدِ والاستقامة، وألْحَدَ في دِينِ اللهِ حَادَ عَنهُ، والإلْحادُ العُدولُ عن القَصْدِ الصَّحِيح.
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فَسَوفَ يُجزونَ جزاء أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ التي كَانُوا يَعْمَلُونَها في الدُّنْيَا مِنَ الكُفْرِ باللهِ والإِلْحَادِ في أَسْمَائِهِ وتَكْذِيبِ رَسُولِه.
ويقول: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَتِنَا لَا تَخَفَوْنَ عَلَيْنَا) سورة فصلت آية رقم: 40 يُلْحِدُونَ فِي آيَتِنَا) أَيْ يُجادِلُونَ فِيهَا ويَمِيلُونَ بِهَا فِيُأَوّلُونَهَا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِها لِإِبْطَالِ حَقِّ أَوْ إِحْقاقِ باطِلٍ، ومِنْهُ العِنادُ والمُشَاقَّةُ والبُعد عن أوامر الله، والآيةُ عامةٌ في كلِ مُعاند و مُشاق وخارج عن الحق إلى الباطل.
V.
لَا تَحْفَونَ عَلَيْنَا): أي إِنَّهُم مَكْشُوفُونَ أمَامَنَا وسَوفَ نَبْطِسُ بِهِم جزاء الحادِهِم. وأمَّا مُشارَكَةُ المَرأةِ في تَكَالِيفِ وأَعْباء الحياةِ مَعَ الرجُلِ فَمِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى البِرّ والمُسارَعَةِ إِلى نَيلِ الأَجرِ؛ ممَّن لَه المنَّةُ والفَضلُ مِنْ غيرِ وُجوبِ ولا إيجابِ؛ بِخِلافِ الرجلِ فَهُوَ مَحْكومٌ عليهِ بها شرعًا وقانونًا رغْمَ أنفه، لا يَسْتَطيعُ الإنفلات عنها بأي سببٍ مِنَ الأَسْبَابِ و يُجْبَرُ عَلَيها ولو بالضَّرْبِ أو الحبس أو الحَجْر من التَّصَرُّفِ في
63 - ينظر تفاسير القرآن للآية الكريمة.
64 - انظر تفاسير القرآن الكريم لهذه الآية الكريمة.