دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

98

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

ومن فتاوى الشبكة الإسلامية

رقم الفتوى 3661 تحت عنوان شبهات حول مكانة المرأة في الإسلام وجوابها" تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420 هـ

السؤال

السَّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُهُ أشكركُمْ على هذه الخدمات المتميّزة لخِدمَةِ الإسلام وأهلِهِ ثمَّ أمَّا بعدُ: أُريدُ أنْ أستَفْسِر عن عِدَةِ أمور تتعلق بالمرأة في هذا

الزمان.

1 - هل ديةُ المرأةِ نِصفُ ديةِ الرَّجُلِ؟؟ ولِمَاذَا؟؟؟ ولِمَاذَا لَا يَتساوون؟؟ والآيةُ واضحةٌ في ذلك … "

الفتوى

الحمدُ لله والصلاة والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ وعَلَى آلِهِ وصحبه أمَّا بَعْد

فقد أجمع أهلُ العِلمِ عَلَى: "أنَّ دِيةَ المرأةِ نصفُ دِيَةِ الرَّجُلِ"

وهو مروي عن عُمَرَ وعلي وابن مسعودٍ وزيدِ بنِ ثابت رضي الله عنهم. قال ابن المنذر وابنُ عبدِ البَرِّ: أَجمَعَ أهل العلمِ على أنَّ ديةَ المرأةِ نصف ديةِ الرَّجُل. وهذا في دية النفس، أمَّا دِيةُ الأطرافِ فَفِيهَا خِلَافٌ بَينَ أَهْلِ العِلمِ، هَلْ هِيَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيةِ أَطْرافِ الرَّجُلِ أمْ مِثلُه بِشَرطِ أَلَّا تَزيد على ديةِ نفس الرجل؟

وقالَ ابنُ قُدَامَةَ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَحَكَى غَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَالْأَصَمَ، أَنَّهُمَا قَالَا دِيَتُهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ؛ لِقَوْلِهِ عَلِيهِ السَّلامُ: " في النفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ." وَهَذَا قَوْلٌ شَاذْ يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ، وَسُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ." وَهِيَ أَخَصُ مِمَّا ذَكَرُوهُ وَهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ مَا ذَكَرْنَا مُفَسِرًا لِمَا ذَكَرُوهُ، مُخَصِصَا لَهُ .. "

والأصَمُّ وابنُ عُلَيَّةَ مُعْتَزِلِيَّانِ لَا عِبرةَ بِخِلافِهِمَا، ونَقَل القرطبي عنِ ابنِ عبدِ البَرِ قوله:" إِنَّمَا صارتْ دِيتُها والله أعلمُ عَلَى النّصفِ مِنْ دِيَةِ الرجلِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ لَهَا نِصفَ