علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠[زيارة مساجد شطوط الجزيرة للتنقل وتفقد الخفراء لثغور السواحل لئلا يدهمهم
العدو بغتة] (282)
ومن عادة الشيخ أبي زيد بن أبي نوح بن أبي زيد الصدغياني ومن معه، زيارة مساجد الجزيرة، لا يغفلون عن زيارتها. في كل شهر يزورون ركنا من أركان الجزيرة، هو والشيخ إلياس بن داود الهواري (283) وأمثالهما من العباد اليونسيين وغيرهم. فتارة يبدؤون من مسجد عمنا عمر (284) بصدغيان ويأخذون مساجد الشط على اليمين حتى يبلغوا المسجد الكبير (285)، ثم مسجد أجُمُور (286)، وقبلة مسجد أبردَة (287) تحت ظهرة مزران، ويتبعون مساجد الشطوط إلى أن يبلغوا مسجد الحارة بورسيغن] (288). وتارة يبدؤون من مسجد الحارة، ويأخذون على اليمين ويركعون في كل مسجد ما تيسر
282) العنوان سقط من أ. وورد في ب وج.
- زيارة المساجد: تعليق في ب وج، لعله للشيخ سالم بن يعقوب رحمة الله عليه:
كان القصد من هذه الزيارة لمساجد الشطوط خفر سواحل الجزيرة. وقد بنيت تلك المساجد الساحلية قصد إقامة المرابطين لئلا يهاجمهم العدو فجأة، وكثيرا ما يهاجمهم ليلا. فأصبحوا أمام أمر واقع. ويبلغ عدد هذه المراكز أكثر من لخمسة وعشرين، أكثرها مساجد لتأدية فريضة الصلاة فيها. وكان الغرض من زيارة العلماء لهذه المراكز تفقد الخفراء والمرابطين وتشجيعهم. وكانوا يصلون في كل مسجد ما شاؤوا من النوافل ثم ينتقلون وهم على الدواب». تعليق في ب وج. ويضيف ابن تعاريت أن الزيارات التي كانت تنظم إلى المساجد كانت متعددة الأهداف وكانت ترمي إلى تنشيط الجزيرة من الداخل وربطها بالشبكة الساحلية راجع ابن تعاريت: ص 36. 37. 38. 283 إلياس بن داوود الهواري: أحد شيوخ عزابة القرن الحادي عشر هجري/ 17 م. وكان معاصرا للشيخ سليمان الصدغياني والشيخ قاسم بن سعيد اليونسي. من أهم مآثره توسيع جامع الشيخ بحومة
السوق سنة 1028 هـ / 1618 م، صحبة الشيخين المذكورين. (284) مسجد عمي عمر: يوجد جومة غيزن قرب الشاطئ. (285) الجامع الكبير: يوجد بحومة الحشان. أسّسه الشيخ أبو مسور يسجا بن يوحين اليهراسني في بداية القرن الرابع هجري/10 م. وأتم بناءه ابنه أبو زكرياء فصيل. وتواصل فيه نشاط التدريس من القرن الرابع هجري إلى القرن 13 هـ / 19 - 10 م.
(286) مسجد أجمُور: المعروف اليوم بجامع سيدي خمور والموجود شمال غربي حومة مليتة. 287) مسجد أبردا: راجع التعليق رقم 177.
288) «بور سيفين»: سقطت من أ. في ب وج فقط.
مسجد الحارة بورسيغن: يوجد في حومة وَرْسيغن وهو اليوم في حالة من الخراب التام. راجع الخريطة
ص 125.124.
86