علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الجربي ما ترك من مؤلفات وأعمال وهو في نفس الوقت قريب من رسائل الحيلاتي إذ ساهم في نسخ البعض منها (راجع الصفحة (27). أما رسالته هذه فإنها قريبة من حيث الأسلوب من بقية رسائل الحيلاتي وهامة لأنّ فيها مواصلة للانجاز الذي أسسه سليمان الحيلاتي. فهي تروي لنا أحداثا تتعلق بالسياسة وبالأمراض والآفات والمجاعات وبالأخبار الفلاحية والطرائف الطبيعية. ثمّ إنها تعتبر متمّمة لرسائل الحيلاتي من حيث أنها تنتقل بنا من عهد حكام بني الجلود الذين توقفت عندهم هذه الرسائل إلى عهد الحكام الجدد للجزيرة آل بن عياد الذين اكتسبت مؤسسة الحكم في عهدهم مكانة جديدة ومقاما أكبر شأنا فتحولت المؤسسة في أيامهم من مشيخة الحكم إلى القيادة. فأصبح حاكم الجزيرة من آل بن عيّاد قائدا ينوبه خليفة، وأحد المقربين للباي نفسه الذي كان يوليه على مناطق شاسعة تتجاوز بكثير حدود جزيرة جربة. وهذا ما يينته لنا رسالة الشيخ المصعبي التي تنطلق أحداثها بداية من سنة 1198 هـ / 1784 م وتتواصل إلى سنة 1206 هـ/1791–1792 م. وجدنا هذه الرسالة المخطوطة التي تحتوي على خمس صفحات من الحجم الصغير ومنسوخة بخط حديث بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب رحمه الله. الرسالة بالفقرة
التالية:
تنتهي
" انتهى ما قيّده العمدة الفاضل شيخ مشائخنا أبو عبد الله محمد ابن الولي الصالح الشيخ يوسف المصعبي. رحمهم الله تعالى ورضي عنهم ونفعنا ببركاتهم. آمين يا رب العالمين."
222
92