علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

رسالة الشيخ سليمان الحيلاتي في " مجالس مشائخ الجزيرة وعادتهم

ومن

كان رئيس المجلس في الافتاء والحكم والشورى" (1)

بسم الله الرّحمان الرحيم. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلّم. ذكر ما وجد مقيّدا بخط بعض العزابة مما نقل إليهم من سيرة المشائخ في النوازل. بعد الحمدلة: إلى مجلس الإخوان أولي المكارم ونجوم الهدى وأنوار المواسم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، سمعنا تمن صحت عندنا روايته وثبت عندنا ثقته من السلف الصالح أن عادة أهل الجزيرة من زمان الشيخ يعيش بن موسى (2)، في القرن السابع (3)، وهو المدرس في مسجد وادي الزبيب (4)، وتجتمع عليه العزابة في كلّ نازلة إذا نزلت بهم ويخرج الرأي

من تدبيرهم.

ثم تولى بعده الشيخ أبو الفضل قاسم البرادي ((5) وهو المدرس بالجامع المذكور. وإذا وردت نازلة يجتمع هو وأكابر المشائخ عند عمنا سعيد يامون (6) من حومة غيزن من جانب صدغيان لِقِدَمِ هجرته وكثرة بركاته ويخرج الرّأي من جميعهم. وذلك في

القرن الثامن.

1) هكذا

ورد العنوان في رسالة ابن تعاريت. ص 44 - 43.

(2) أبو النجاة يعيش بن موسى الزواغي: راجع التعاليق 123 - 241.

3) القرن 13 م.

(4) مسجد وادي الزبيب: هو المعروف بجامع ولحي. راجع التعليق 178. 5) أبو الفضل قاسم البرادي: راجع التعليق 242.

(6) أبو عثمان سعيد بن علي يامون: هو مثلما يذكر الحيلاتي شيخ عزابة حربة وأقدمهم انتسابا إلى حلقة العزابة (لقدم هجرته وأكثرهم وقارا. وقال عنه ابن تعاريت ومنهم الشيخ النحرير العلامة الكبير أبو عثمان سعيد بن علي يامون الجربي الساكن حومة غيزن من إقليم صدغيان المعاصر لأبي القاسم البرادي وإليه ترجع الشورى في زمانه … قديم الهجرة وكثير البركة. ومعنى قديم الهجرة أنه كبير السن وسابق في العلم. توفي رحمه الله ورضي عنه سنة 800 هـ (1397 - 1398 م) ودفن بمنزله بحومة غيزن وقبره مشهور عليه روضة هو ومن معه، وشهر إلى اليوم بجدّي سعيد … ". عن ابن تعاريت: رسالة ص 9. راجع: جعبيري: نظام العزابة.

209

93