علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٤١وفي عام واحد بعد المائتين والألف، جاءت سفينة ترصد المسلمين بين طرابلس
والبيبان، وأخذت صندلا فيه حوت لحاكم جربة، وهو سيدي حميدة بن عياد. فأخرج إليهم جماعة من جربة في سفينة فالتقوا معهم في البحر قرب البيبان ووقع بينهم وبين النصارى قتال في البحر. ونصر الله المسلمين على النّصارى. وأسر المسلمون سفينة النصارى وفيها نحو خمسين كافرا وأتوا بهم إلى حربة ثمّ أرسلوهم إلى تونس. والحمد
لله رب العالمين. الحمد لله
وفي عام ستة بعد مائتين وألف في آخر المحرّم، سافر سيدي حميدة بن عياد، قائد جربة حفظه الله تعالى إلى تونس. وولاه سيدي حمودة باشا قيادة الأعراض، قابس ونواحيها، مع قيادة جربة. نسأل الله تعالى أن يجعلها عليه مباركة ويديم له الهناء والعز. و لم يتفق هذا لأحد من قياد جربة فيما أدركناه وسمعنا به إلا له. و الله الحمد. وفي شهر رمضان من العام المذكور أعلاه، جاءنا الخبر أنّ سلطان تونس صالحه النصارى المذكورون أولا وهم بلنسيان. وذلك بعد أن أعطوا له أربعين ألفا بندقي ذهبيا، قيمة ما أفسدوا من السفن وبعد أن أطلقوا من كان عندهم تمن أسروه في الفتنة من المسلمين، والله ينصر الاسلام ويذل الكفر.
انتهى ما قيده العمدة الفاضل شيخ شيخ مشائخنا أبو عبد الله محمد ابن الولي الصالح الشيخ يوسف المصعبي رحمهم الله تعالى ورضي عنهم ونفعنا ببركاتهم. آمين يا
رب العالمين.
104