علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٢٣الحادي عشر هـ / 17 م (1). ومما يؤكد الحظوة التي كانت عائلة الحيلاتي تتمتع بها في حربة ما ذكره عنها الشيخ سعيد بن تعاريت في تصنيفه إذ عدّها من بين قواعد الجزيرة وعُمدها: وأوّل هذه القواعد وأعظمها ذريَّةً أبي مِسْوَر ثم ذرّية أبي زيد بن أبي نوح بن أبي زيد الصدغياني) ثم المشنيون بآجيم، ثم أولاد أبي ستة بسدويكش ثم أولاد بن يَعْلَى بيني ديغت، ثم الهواريون بمزراية، ثم اليونسيون ثم الحيلاتيون بجعبيرة، ثم البراديون هناك، ثم التغزويسيون هناك ثم أولاد ولحي هناك، ثم التمنصوريون بقلالة، ثم الويرانيون بآجيم، ثم أولاد حديد هناك، ثم ذرية بني دواد هناك ثم ذرية الجادوي هناك وغيرهم كثير» (2).
أما ما ورد في رسائل ابن تعاريت من إشارات تخص مؤلّفنا فانها تفيد أن الشيخ سليمان الحيلاتي كان أحد الأعلام البارزين في الجزيرة خلال القرن الحادي عشر الهجري / 17 م وذا مكانة علمية مرموقة. يقول ابن تعاريت (3): «ومنهم الشيخ التحرير العالم أبو الربيع سليمان بن أحمد الحيلاتي محيي ما انطمس من آثار أهل الدعوة (4) برسائله وتقييداته المفيدة التي تقدّم الكلام عليها، والآخذ منه في تاريخ مجالس العلماء والتعريف بهم وذكر مشاهدهم ومقابرهم واجتماعاتهم بجربة وقد اعتنى في هذا الشأن عناية يشكر
عليها».
وكان أبوه أحمد بن محمد الحيلاتي المتوفى سنة 1058 هـ (في يوم الخميس السادس من شهر رمضان /1649.1648 م) رجلا تقيا ومحافظا وكان دأبه العبادة وزيارة
المساجد» (5).
(1) انظر: الجعيبري، نظام العزابة. ص 220 و 333. (2) ابن تعاريت: رسائل. ص 37.مخطوط.
(3 ابن تعاريت: رسالة. ص 46.
(4) أهل الدعوة إحدى التسميات التي يطلقها الإباضية على أنفسهم وهي عبارة شائعة في أغلب مؤلفاتهم. راجع: فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الاباضية، ص 108.89.71.60.57.56.55.52.35. ابن تعاريت: نفس المصدر. ص 39.
XIII