علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٣٦وصلى الله على سيدنا محمد
ذكر شيء مما جرى على السلف ذكرته ليتسلّى به الخلف مختصر
اعتنى جمعه بعضهم.
(952 هـ) - في سنة اثنتين وخمسين بعد التسع مائة بعث السلطان سليمان بن سليم التركي (1) عمارة إلى مدينة طرابلس وفكها (2). (953 هـ) - وفي عام ثلاثة وخمسين (953 هـ) أخذ الشيخ أبو نوح (3)
والده الشيخ صالح (4) وسمل عينيه وفك منه جربة.
1) «بعد» في أ، عوض بعث. بالنسبة للتاريخ الميلادي راجع جدول "الأحداث" في الملحق. ترجم هذه الرسالة الى الفرنسية E. BOUSSOUTROT ،
راجع:
Jerba، une île méditérannéenne dans l'histoire. INAA. Tunis 1982. p. 107 - 124.
هذا وقد لاحظنا بعد المقارنة أن في النص الذي اعتمده المترجم سقوطا هاما. سليمان بن سليم: هو سليمان القانوني، عاشر السلاطين العثمانيين. حكم من سنة 926 هـ/1520 الى سنة 973 هـ / 1566 م. لقبه الأتراك بالقانوني لأنه دوّن القوانين الموجودة وطبقها بعناية. أما الأوروبيون فكانوا يلقبونه بالعظيم. قاد بذاته ثلاث عشرة حملة في أوروبا وآسيا وبلغت الأمبراطورية العثمانية في عهده أوجها، فازدهرت الآداب والفنون. وفي عهده تم تخليص جزيرة حربة من الاحتلال الإسباني سنة
1560/ 967
انظر: السلاطين العثمانيون تأليف عبد القادر دهده أوغلو. ترجمة: محمد جان (دار سحنون للنشر. تونس (1992).
(2) نجد إضافة في النسخة أغير واردة في النسختين ب وج وهي: «وقد أخذها في ربيع الأول عام 916 هـ من أيدي النصارى دمرهم الله». والتاريخ الصحيح هو 958 هـ/1551 م، وهو تاريخ افتكاك سنان باشا لطرابلس من الفرسان النصارى، وكان ذلك بداية من شهر شعبان 958 هـ / أوت سنة 1551 م. وكان احتلال النصارى لمدينة طرابلس يوم الخميس 17 ربيع الأول 916 هـ / 25 جويلية سنة 1510 بقيادة بيدرو دي نافار. انظر: Annales Tripolitaines: Ch. Fraud. ص 8
بعد
(3) أبو نوح بن صالح السمومني: شيخ الجزيرة في بداية العهد التركي بجربة، بعد سنة 950 هـ/1543 م ان عزل أباه وانتزع منه المشيخة. كانت لأبي نوح علاقات طيبة مع درغوث باشا مما يدعو إلى الاعتقاد بأن درغوث هو الذي سعى إلى أن يتمرد أبو نوح على أبيه الشيخ صالح ويعزله من المشيخة ويفتكها منه. وفي رسالة كتبها حاكم المهدية الصقلي وهو Ferdinand de Vega إلى أبيه نائب ملك صقلية، نجد أنّ للشيخ علاقات مودّة مع درغوث وأنه يدعمه بكل قوته». انظر:
2