علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

(963 هـ) - وفي عام ثلاثة وستين مات عامل السلطان، وتولى بعده

باشا درغوث بن علي (5).

(5) عام 962" هجري في ب.

تعليق في ب و ج للشيخ سالم بن يعقوب رحمه الله - قال الطاهر الزاوي في كتاب "ولاة طرابلس" ص 153 - 106، وكانت جربة يومئذ تابعة لطرابلس والعامل الذي مات هو مراد آغا خان، وتولى مراد آغا عليها سنة 958 هـ (شعبان) /1551 م (أغسطس). وهو أول وال عليها بعد فتحها، وعزل عنها في مارس 1553 م (960 هـ). ثم يضيف: «درغوث: هذا ما تسميه العامة، وهو طرغود باشا بن علي التركي، ولايته في مارس 1553 (960 هـ) على طرابلس وهو واليها الثاني من العهد التركي. وفي سنة 972 هـ /1564 م أعلن السلطان سليمان التركي الحرب على مالطة، فاستدعي طورغود إليها ومات في حربها سنة 973 هجري/1565 م. وأما قتله للشيخ داود التلاتلي رحمه الله، فكان سنة 967 هـ/1560 م لما استولى على حربة نهاية التعليق في ب و ج.

كان مراد آغا أول حاكم تركي على طرابلس، عينه سنان باشا بعدما افتك طرابلس من الفرسان النصارى بداية من شهر شعبان 958 هـ / اوت 1551 م. وكان درغوث باشا آنذاك قائد القراصنة الأتراك ينتظر أن يقع تعيينه على ولاية طرابلس، لكن السلطة العثمانية بإيعاز من السلطانة نفسها، فضلت تنصيب مراد آغا. وذلك لأن مراد آغا كان من ورثة السلطانة ويملك ثروة طائلة وكان يصرف أموالا كثيرة في بناء المساجد والمدارس. ومن أهم منجزاته مسجد تاجوراء، الذي بناه سنة 959 هـ / 1552 م. مات مراد آغا بعد أن أتم بناء هذا المسجد بثلاث سنوات، ودفن في روضته، وكان ذلك سنة 962 هـ/1555 م، وقبل وفاته بسنتين تخلى عن الحكم لفائدة درغوث محتفظا في نفس الوقت باللقب الشرفي «آغا تاجوراء». انظر: Ch. Fraud: Annales Tripolitaines مقتل در غوث: قتل درغوث أثناء هجومه على جزيرة مالطة سنة 972 هـ / 1565 م، في شهر جوان، إثر إصابته بقذيفة حجرية أطلقت من مدفعية نصرانية ودفن يوم 23 جوان سنة 1565 م بعد أن عمر ستا وخمسين سنة، في المسجد الذي بناه بطرابلس. انظر: Feraud. نفس المصدر ص 45. كانت شهرة درغوث تطبق الآفاق وكان أعداؤه يهابونه. ومن أشهر ما قيل عنه هذه الأبيات التي كانت ترن في آذان القراصنة الإسبان:

ص

27

كان يجوب كل البحار

Corria todos los mares.

Navegar no se Podia.

No hab?a naci?n ni gente Sino a los Francescs

Que por amigos، ten?a

ويمنع علينا مجال الإبحار ومن دون كل الشعوب والعباد

لم يكن يؤثر الصداقة

إلا للفرنسيين

انظر المصدر السابق نفس الصفحة.

اتخذ درغوث جزيرة حربة مقرا له بعد سنة 1543 م، إثر تخلصه من الأسر الذي قيده مدة ثلاثة أعوام في سجون الجنويين مقتفيا في ذلك أثر القائدين العثمانيين الأخوين خيرا الدين بربروس وعروج، ثم تزوج در غوث في حربة ودعم موقعه فيها، فتمكن من صد حملة صقلية نابلسية سنة 953 هـ / 1547، ثم انطلق منها سنة 957 هـ /1550 م لافتكاك المهدية من النصارى راجع: 397. G. Veinstrein : Apergus p

4