علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٥١(1009 هـ) – وفي سنة تسع جاء باشا آخر من مدينة الجزائر قاصدا طرابلس ونزل بقشتيل الوادي وسار إليه البُرْجي أخو عبد الله المذكور، فاشتراه المشائخ المذكورون من الباشا بأربعة عشرة ألف وقتلوه. وتسلّط عليهم الباشا المذكور بأداء الأموال كلها، ثم خرج إلى طرابلس وعزل في عامه ذلك. ورجع إلى جربة وسفينته معزولا، وأترع للنصارى ليوردوا له الماء من [الرقة فرجعوا من الورد فوجدوه نائما مع أصحابه في الخباء والقوا ما معهم من الماء، فابتدروه فقتلوه ومن معه وأخذوا جميع آلات السفر من القشتيل وطلعوا إلى السفينة نهارا وعمدوا بلادهم بالأموال العظيمة من كل شئ (44). (1010 هـ) - وفي أول سنة عشر بعد ألف بني قصر بيبان (45) وكان له أصل قديم. وفي جمادى الأخرى من السنة المذكورة، سعي بالشيخ العالم
(43) صدغيان: قرية أطلق اسمها على كامل الجهة الساحلية الشمالية الوسطى للجزيرة (خمس صدغيان) وكانت كل هذه القرى تابعة لها وهي: السوق الكبير (حومة السوق)، تاوريت، فاتو، غيزن، مزراية، قشعيين وصدغيان. انظر الخريطة ص 126.) (44) قد يقصد بهذا الباشا المسمى "دالي حسن أبو ريشة" باشا الجزائر الذي وقع عزله. انظر: Annales ص 52. " وأترع للنصارى" - أترع الحوض، ملأه عن لسان العرب لابن منظور. الرقة: في النص الرمة. وبعد المقارنة مع ترجمة Boussoutrot تبين أن المقصود هو رأس الرقة الذي يوجد على الساحل الشرقي للجزيرة بين سيدي قاروس وسيدي سليم. وهو مكان كانت توجد فيه آبار عذبة كانت السفن تتزود منها بالماء العذب. وكلمة الورد تدل على الماء ايضا. ويذكر Boussoutrot موقعا آخر يحمل نفس الاسم يوجد غربي القنطرة بين تاربلة وسيدي ياتي الا أن الماء فيه غير عذب وليس هذا
C
المقصود في هذا المجال. انظر (Boussoutrot (Jerba une ile méditéranéenne dans l'histoire .13 و بجد في كتاب Feraud حديثا عن هذا الباشا الذي قدم إلى حربة يظهر أنه نقله عن نص عربي. وهذه ترجمته: «و في نفس سنة 1599 – 1600 م قدم باشا من الجزائر متوجها نحو طرابلس، فتوقف في حربة وأقام في قشتيل الوادي. فسار إليه يحيى البرجي أخو عبد الله وتسلم منه مشيخة الجزيرة مقابل هدية قيمتها 1400 دورو. وما ان تسلم هذا الباشا المغامر المال حتى خنق يحيى وسجن كل الأعيان التي اجتمعت حول يحيى، وفرض عليهم أمولا كثيرة. ثم التحق بطرابلس. وبعد أشهر هذا الباشا الملهوف بعد أن فشل في كسب الموالاة من أهل طرابلس، فنصب الخيام على الشاطئ فمرت سفن نصرانية وتوقفت في ذلك المكان للتزود بالماء، فانقضوا على الباشا وأصحابه وقتلوهم على آخرهم وسبوهم» عن: Annales
Feraud
ص
52
- ما بين المعقفين ورد كذلك في النسخة -أ- آلات السفر: في الأصل «صفر». (45) يذكر Feraud أن قصر البيبان شيد لغرض حماية الشواطئ من أخطار السفن المسيحية التي كانت تتصل بالأهالي وتعقد معهم صفقات تجارية. وقد تم البناء في عهد إسكندر باشا سنة
4. علماء جربة
17