علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

طرابلس بالقتال. فضجّ أهل جربة ضجّة واحدة وحملوا عليهم. فانهزموا بإذن الله فاتبعوهم مشرقين حتى الجؤوهم إلى بحر الرقة وقتلوا منهم خلقا كثيرا، و أذعن من كان منهم في القشتيل أن يخرج منهم صاغرا ذليلا. (56). وأراح الله منهم البلاد. فكان فخر الواقعة وثناؤها لأهل سدو يكش وبني خير وفازوا بها فوزا عظيما، وبلغت شجاعتهم في ذلك شرقا وغربا. (57) ومات من أهل جربة حينئد اثنان وأربعون رجلا، وتولّى أهل تونس أمر جربة وكان مبدأ دولتهم حميدا.

(1014 هـ) - وفي السنة المذكورة وقعت زلزلة عظيمة بمدينة القيروان وتهدمت البيوت فيها ومات خلق كثير وهلكوا بأهلهم وأموالهم. (1016 هـ) - وفي السنة السادسة عشر سارت محلة تونس إلى غدامس

فانقلبوا ظامئين و لم ينج منهم الا قليل (58).

(1019 هـ) - وفي السنة التاسعة عشر وقعت مشاحنة ومنازعة كبيرة بين سيدريكش وبني ورسيغن على شأن الدَّمّاسة المعمدة لصيد السمك، وانكسر

- أما عن الظروف التي حقت بهذا الحدث فإن ابن ابي الضياف يذكر ان عثمان داي " قام بحملة شملت أغلب جهات الوسط والجنوب ويضيف أنه سافر بنفسه في محلتي الشتاء والصيف، فأخذ سدادة وبياضة وبني عياش وصيرهم كسائر أهل الجريد في جادة الطاعة وصعد الجبل في محلة الصيف واقتحم أوعاره وطوع أهله كجبل وسلات. انظر ابن ابي الضياف ص 29 ج 1. 56) "الجوهم الذبح "الرقة" في النسخة أ. والمقصود أن أهل حربة لاحقوا جيش طرابلس نحو الشرق إلى أن اعترضه البحر في الموضع الذي ذكر في مجال آخر عند حديث الحيلاتي عن دخول النصارى إلى الجزيرة، الذي يقال له «الرقة» التعليق رقم (44). وهناك قتلوا منهم خلقا كثيرا. انظر: ص 17 - 32. راجع Boussoutrot نفس المصدر ص 115. وهذا يدل أن أهل الجزيرة وقفوا إلى جانب داي تونس، وخاصة

منهم مثلما سيذكر الحيلاتي ذلك، أهل سدويكش وأحيم.

57) بنو خير: هم أهل آجيم. وهي كنية كانت تطلق عليهم إلى وقت غير بعيد. 58) بعد أن إسترجعت تونس جزيرة جربة سنة 1014 هـ/1605 م، سعى عثمان داي إلى استرجاع غدامس التي أعلنت استقلالها منذ أن دخل الأتراك طرابلس. لكن سكان غدامس هاجموا الجيش التركي وهزموه شر هزيمة. وكان ذلك سنة 1605 م. انظر: Annales : Dufourca 53.

ظامئين: في النص ضامين.

21