علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٧٧(112)
-
أخذت جزيرة جربة بالنصارى دمّرهم الله عام واحد وعشرين وخمسمائة
واتخذت عام 551 هـ. عام السواني، أحد وخمسين وخمسمائة (113).
قائد الحركة النكارية التي ظهرت في جربة على أنقاض الحركة الخلفية، كان خال أبي مسور وكان يجله ويقدر علمه ويعتبره إمام الجميع. وهو ما يدل على أن الصراع الوَهْي النكاري لم يكن حادا في البداية في
جزيرة جربة.
انظر أبو زكرياء كتاب السيرة ص ص 56 - 62. الوسياني: كتاب السير (مخطوط)، فصل: روايات جربة وشيوخها وما حواليها. الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 199
جعبيري: نظام العزابة. ص 157 إلى 161. البعد الحضاري للعقيدة الإباضية: ص 213. وبلغ الصراع الوهبي النكاري ذروته في حربة بعد تأسيس نظام العزابة (بداية من القرن الخامس المهجري/11 م) تلك المؤسسة التي كانت تشرف على تسيير شؤون الجربيين جميعا سواء كانوا وهبية أو نكارا. وكثيرا ما كانت الفرقتان تتخذان مواقف موحدة خاصة عندما كانت الجزيرة تتعرض للهجوم
النصراني الذي امتد من القرن الثاني عشر الميلادي (سنة (1135 م) إلى القرن السادس عشر (1560 م). 112) التاريخ غير متطابق في النسخ أوب وج. ففي أنجد 521 هـ، وفي ب وج بجد 621. أما تاريخ أوّل احتلال نصراني للجزيرة فكان سنة 529 هـ / 1134 - 1135 م على يد روجار النرماني الصقلي. وقد ثار الجربيون ضد هذا الاحتلال وتمكنوا من تخليص الجزيرة سنة 1153 م.
113) "عام السواني": سقطت من النسخة أ، ووردت في ب وج. أما التاريخ 551 هـ فورد في أفقط، أما في ب وج فذكر تاريخ 661 هـ. وأقرب تاريخ هو 548 هـ، إذ نعرف أن عودة النرمان إلى جزيرة حربة لاحتلالها من جديد تمت سنة 548 هـ/1153 م، أي في نفس السنة التي أطردوا فيها منها. وتمكنوا في المرة الثانية من احتلال الجزيرة بأمر روجار النورماني، وقتل عدد كبير من الجربيين وسبي منهم الكثير (رحالا ونساء وأطفالا ونقل السبايا إلى صقلية وإيطاليا.
انظر: التجاني: رحلة ص 126. أبوراس: مؤنس الأحبة ص 101.
محمد قوجة الحملات الإسبانية ضد جزيرة حربة في العهد الحفصي. ص 6.
جعبيري: نظام العزابة. ص 300. والمعروف أيضا أن الاحتلال الترماني الجزيرة جربة تواصل إلى سنة 555 هـ/1160 م. وهو التاريخ الذي حرر فيه الموحدون سواحل افريقية من الهيمنة النصرانية. (انظر: حسن حسني عبد الوهاب: ورقات ص 122. طبعة 1968)
و لم تحتل جربة بعدها إلا في سنة 688 هـ/ 1289 م على يد القائد روجاردي لوريا. ويشير ابن خلدون في هذا المجال إلى أن «حربة ترددت بين المسلمين والنصارى حتى أخذها الموحدون، ثم احتلها النصارى سنة 688 (هجري)، فبنوا بها حصن القشتيل.» انظر: ابن خلدون التاريخ ج 1 ص 576 و 156. طبعة الجزائر. أما عن التاريخ الذي يذكره الحيلاتي في هذا النص فإنه لا يطابق أيا من التواريخ المذكورة في كتب التاريخ.
43