علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ثم إن مسعودا لم يحسن السيرة في أهل جربة فجار عليهم وظلمهم (140)

فسجنوه في سجن القشتيل بعد عزلهم إياه. وكتبوا إلى أمير تونس أحمد الحفصي، (141) أن يمدهم بقوة، فلم يلتفت إليهم لعجزه. وولّى درغوث موسى بن الجلود أميرا (142) على جربة من بعد موت مسعود المتوفى في سنة 967 هـ، ورجع درغوث إلى طرابلس ومات في محاربته لمالطة سنة 972 هـ، فولّى على طرابلس جعفر باشا (143)].

انظر:: Monchicourt 153 إلى 160، حيث يذكر القصيدة التي نظمها الشاعر عبد السلام الحشاني تأسفا على هدم برج الرؤوس.

140) حول مسعود السمومني: انظر التعليق 6.

وهذا تعليق للشيخ سالم بن يعقوب حول ثورة الجربيين على مسعود بن صالح السمومني وانعكاساتها: فسمع بذلك درغوث أمير طرابلس، وكان مسعود يحتمي به وهو الذي أولاه على حربة. فزحف على حربة جيوشه فقتل من أهلها جماعة منهم الشيخ العلامة أبو سليمان داوود بن ابراهيم التلاتي رئيس عزابة جربة، شهيدا رحمه الله، ونهب الأموال. ففرّ غالب أهلها منها وردّ مسعودا في عمله على حربة وذلك سنة 967 هـ. ورجع درغوث إلى طرابلس». ثم مات مسعود في نفس السنة (967 هـ/1560 م) وتولى مكانه

بنو الجلود وأولهم موسى بن الجلود نصبه درغوث على حربة. راجع التعاليق:6 و 12 و 14. 141) أحمد الحفصي: هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد الحفصي آخر الملوك الحفصيين، خلع أباه وسمل عينيه لتواطئه مع الإسبان ويروي ابن أبي الضياف أن أباه أفنى خزائن الدولة في الانفاق على شهواته وعلى عساكر الإسبان الذين كانوا يخربون البلاد وينهبون السكان بموافقته. وكان أبو العباس مجتهدا في مقاتلة الجيوش الإسبانية المتغلبة آنذاك على حلق الوادي. وفي عهده سيطر علي باشا صاحب الجزائر على مدينة تونس، فاضطر أحمد الحفصي إلى الفرار واللجوء إلى الإسبان مثلما فعل أبوه. ومما يشهد له به أنه رفض سنة 980 هـ / 1577 م المراهنة بوطنه وفضل خلع نفسه والهجرة إلى صقلية ثم إلى باليرمو على أن يقتسم المملكة مع الإسبان. وبقي أحمد الحفصي بالمنفى إلى أن أدركته المنية. فجلبت جثته إلى تونس ودفن بمقام الشيخ أبي القاسم الجليزي بعد ثلاثة أيام من الانتظار في مقبرة الجلاز إذ لم يؤذن بإدخاله الى البلاد. وتوجد زاوية قاسم الزليجي بساحة معقل الزعيم على شارع 9 أفريل بتونس العاصمة، نسبة إلى الولي الصالح أبي الفضل قاسم بن أحمد الصدفي الفاسي. انظر: ابن أبي الضياف: ج 2 ص 17.18. عبد العزيز الدولاتلي: مدينة تونس في العهد الحفصي. أما عن العجز الذي يذكره الحيلاتي فإنه يعود إلى الحالة التي كانت عليها الدولة الحفصية في آخر أيامها. يقول ابن أبي الضياف في هذا المجال واستقر السلطان أبو العباس فيما بقي من ملك آله صفر اليدين من المال والرجال، لأن خزائن الدولة أفناها أبوه في شهواته التي آخرها ما لزمه من الانفاق على عسكر

الصبنيول لتخريب البلاد.»

نفس المصدر. ج 2 ص 15.

(142) موسي بن جلود: انظر التعليق 12. 143) حول مقتل در غوث باشا. انظر: تعليق:5 ما بين [] سقط من أود. كذا في ب وج.

52