علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٩٨ولما خرج من السجن]، امتنع عن الإعطاء (180)، فابتلاهم الله بغم كل من مد يده إلى الزيت زيت المساجد، وكيله ونقله إلى بائعيه ابتلاه الله بنزع ابنة عمه من يده بعد ما خطبها وأعطيت له فخرج من البلاد فزعا مرعوبا وسكن الجزائر. أما أبوه فسجنته المشائخ [أي الحكام]، (181) وأخذوا منه جميع ما سعاه في عمره. وأخوه فرّ مرعوبا إلى بلاد المشرق. وحفيد يحي مسجون في قصر تاربلة (182)، وأبو الحفيد لزم الفراش بالمرض، ويحيى هرب من منازله ودياره، وصار نزيلا في ديار عمنا الشيخ موسى ابن الشيخ أيوب بن الشيخ يعيش بن موسى الزواغي] (183) بحومة أفصيل من وادي الزبيب. وأصحاب المشائخ وأعوانهم] (184) الذين رضوا بصنيع المشائخ [الحكام] والبربوشيين (185) ولم ينهوا عن المنكر كلهم أصابتهم مصيبة كل منهم على قدر نيته. أسأل الله أن يجيرنا والمسلمين من مكاره الزمان وطوارق الحدثان.
180) -[من السجن]: سقط من أود. كذا في ب و - امتنع عن الدفع في ب وج.
181) [أي الحكام]: سقط من أ. كذا في ب وج ود.
182) قصر تاريله: المرجح أن يكون برج القشتيل الذي بني في أواخر القرن 13 م على يد روجردي لوريا الصقلي، والموجود في منطقة تاربلا ويذكر الحيلاتي في عدة مرات أنّ برج القشتيل كان يستعمل لسجن المحكوم عليهم. 183) [بن الشيخ يعيش بن موسى الزواغي] سقط من أود. كذا في ب وج حول ترجمة الشيخ يعيش انظر التعليق: 123 و 241.
(184) في ب وج: [وأصحابه الحكام وأعوانهم]-[وأعوانهم]: سقطت من أود. 185) البربوشيون عائلة البر بوشي من العائلات العريقة في حزيرة حربة. ويذكر الشيخ سالم بن يعقوب رحمه الله أن الشيخ سعيد بن أحمد البربوشي كان من تلاميذ الشيخ يوسف المصعبي. (المولود سنة 1079 هـ/1669.1668 م بوادي ميزاب نستنتج من حديث الحيلاتي أن عائلة البربوشي شاركت في تسيير شؤون الجزيرة لفترة قصيرة خلال القرن الحادي عشر هجري /17 م. وأن سيرة الحكام والبزبوشيين لم تكن مرضية. والمقصود بالمشائخ حكام بني الجلود.
64