علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٩٩الة أخرى للحيلاتي (186).
وفي سنة خمس وتسعين بعد ألف إجتمع بالجزيرة قلّة العافية والغلاء والكساد والجدب، ومنع علي بن مراد باي تونس على أهل الجزيرة ميرة القمح والشعير والمأكولات سوى الفيتورة، فاحتاج الناس فأكلوا الفيتورة. (187)
فتمادى الحال كذلك من أول سنة 1097 هـ (188). وفي النصف الثاني من جمادى الأول وصل الخبر إلى أهل الجزيرة أن ديوان تونس وأمراءها تعصبوا على علي بن
مراد فغلبوه وطردوه من الوطن، وجيشه حينئذ قيل أربعة عشر ألفا. وولوا محمد بن مراد أميرا على إفريقية بأمر السلطان العثماني نصره الله
(189)
186) الرسالة هذه سقطت من ب وج، ووردت في أ بدون عنوان. أما العنوان «رسالة أخرى للحيلاتي» فورد في د فقط.
بداية
- كما اضطررنا إلى حذف مقدمة قصيرة وردت في أود، لا علاقة لها بمحتوى الرسالة وإنما هي للرسالة الموالية التي يحدثنا فيها الحيلاتي عن زيارة المساجد. وهذا نص المقدمة «قال الشيخ سليمان بن الشيخ أحمد الحيلاتي رحمهما الله» (هذا) في د فقط) «واعلموا رحمكم الله أن مساجد الجزيرة أسست على التقوى وبنيت من رزق الحلال من مال حلال في د. فلا ينبغي لمن يرجو لقاء الله أن يتجاسر
عليها». 187) الفيتورة ما يتبقى من ثمر الزيتون بعد طحنه وعصره. تستعمل عادة لتغذية الدواب المنزلية، وقد يستهلكها الانسان في حالة انعدام الطعام.
-
المقصود بالميرة، الطعام.
«فاحتاج الناس فأكلوا الفيتورة»: سقط من. كذا في د. 188) التاريخ «1097» سقط من أ.
189) علي بن مراد: هو علي باي بن مراد باي بن حمودة باشا. كان في قتال مستمر ضد أخيه محمد بن مراد وتوصل إلى خلعه من الحكم سنة 1095 هـ / 1684 م. وفي أواخر شهر جمادي الثانية من نفس السنة، تمكن محمد بن مراد من استرجاع مدينة تونس بإعانة محلة الجزائر. وكان علي بن مراد آنذاك مرابطا بالكاف متوقعا أن يهجم عليه من تلك الجهة. ولما علم بالنصر الذي حققه أخوه فر إلى قفصة لكن أهلها رفضوه فالتجأ إلى سوسة.
محمد بن مراد: ويذكر ابن أبي الضياف أن محمد باي لما ظفر بحكم أخيه علي، حكم السيف في أعيانها وارتحل إلى الكاف فتلقاه أهلها بالطاعة. واعتصم أصحاب علي باي بالقلعة، فحاصرهم من جميع الجهات. ولما اشتد عيلهم الخناق استسلمت منهم جماعة فقبلهم محمد باي أولا ثم حرهم في ذيول الخيول. ثم وقعت وحشة بين محمد باي وكاتبه فتحالف هذا الأخير مع علي بن مراد واتفقا على اقتسام
7. علماء جربة
65