جامع الشمل في حديث خاتم الرسل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

1475 - كان الله: يَلْبَسُ النِّعالَ السَّبْتِيَّةَ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالوَرْس

وَالزَّعْفَرَان

رواه البخاري ومسلم وأبو داود، عن ابن عمر.

6

اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب فقال بعضهم: ترك الخضاب أفضل، ورووا فيه حديثاً مرفوعاً في النهي عن تغيير الشيب، وأنه الله لم يغير شيبه، وروي هذا عن عمر، وعلي وأبي ..

وقال آخرون: الخضاب أفضل، وخضب جماعة من الصحابة. روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صل الله: (إن اليَهُودَ والنَّصَارَى لا يَصْبِغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ».

،

،

قال الطبراني: الأحاديث في الأمر بتغيير الشيب والنهي عنه كلها صحيحة، وليس فيها تناقض ولا تناسخ ولا منسوخ، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن شمط فقط

واختلاف فعلى السلف في الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم، ولهذا ينكر بعضهم على بعض. وقال غيره: بعض في موضع عادة أهله الصبغ أو تركه، فخروجه عنها شهرة مكروهة وبعض كانت شيبته بيضاء نقية أحسن منها مصبوغة، والترك أولى، ومن تستبشع شيبته فالصبغ أولى.

،

قال النووي: الأصح الأوفق للسنة، وهو مذهبنا ـ يعني الشافعية ـ استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بحمرة أو صفرة، ويحرم خضابه بالسواد. وقيل: يكره. وروى الطبراني، عن أبي الدرداء: (مَنْ خَضَبَ بالسَّوَادِ سَوَّدَ اللهُ وَجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ»، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

1476 ـ قال رسول الله ل: (اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكِباً مادام مُنْتَعِلاً

(1476) قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني فيه مجاعة بن الزبير، لا بأس به في نفسه، وضعفه

407