الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١رواه البخاري ومسلم، وأحمد، عن حكيم بن حزام.
قال السيوطي: هو على ظاهره من الكافر يثاب على مافعل من خير في كفره إن اسلم. وقالت الفقهاء: عبادة الكافر غير معتد بها، ولو أسلم: فقيل: معناه أنه لا يعتد بها في أحكام الدنيا. وقيل مرادهم أنه لاثواب لها، وأجاب من قال لا ثواب لها بأن معنى الحديث اكتسبت طباعاً جميلة، وأنت تنتفع بتلك الطباع في الإسلام، وتكون تمهيداً لك، ومعونة على فعل الخير. وقيل: اكتسبت بذلك ثناء جميلاً، فهو باق لك في الإسلام، وقيل: بسبب ما أسلفت.
2077 - قال رسول الله الله: (إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه، وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض، حتى يلقى، حتى يلقى الله وليس شاهد من الله
بذنب».
رواه ابن عساكر، عن أنس.
2078 - قال رسول الله: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في
اليوم مائة مرة».
=
في الاسلام، فضلاً.
منه تعالى، وإن الكافر لا يصح عمله لفقد شرط النية.
أو معناه: أنك ببركة فعل الخير هديت إلى الإسلام لأن المباداء عنوان الغايات، أو أن فعل ذلك أورثك طباعاً جميلة فانتفعت بتلك الطباع في الإسلام لما حصل لك من
6
6
التدرب على فعل القرب، فلم تحتج لمجاهدة جديدة بعد الإسلام، والفضل للمتقدم. وسبب الحديث ان حكيم بن حزام قال: قلت: يارسول الله، أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة، وعتاقة وصلة، رحم فهل لي فيها من أجر؟ فذكره. انظر الحديث في: (صحيح البخاري، الباب 24 من كتاب الزكاة، والباب 16 من كتاب الأدب، والباب 100 من كتاب البيوع، والباب 12 من العتق وصحيح مسلم، حديث 194، 195، 196 من كتاب الإيمان ومسند أحمد بن حنبل 3/ 402). (2077) رمز السيوطي، لضعفه، وقال المناوي: ورواه أيضاً الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، والأصبهاني في ترغيبه، وضعفه المنذري.
انظر الحديث في: (الجامع الصغير 513. فيض القدير 1/ 313).
(2078) ليغان على قلبي: يغشى على قلبي.
11