أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٣٧136
أدب القضاء في الإسلام
وأنه إذا رأى موجب فرقة بين الزوجين فالسلامة له أن لا ينفذ الطلاق في هذا الزمان؛ كي تنظر القضية من سائر القضاة الذين يلونه؛ خشية أن لا تكون الأسباب التي بنى عليها حكم الفرقة كافية، فيقع ما لا تحمد عقباه وفي العجلة الندامة.
وأنَّ الخلاف بين الفقهاء وارد في قضاء القاضي بعلمه في غير الدماء والحدود؛ وذلك إذا كان هذا العلم قبل المخاصمة أمامه، والسلامة في عدم الدخول، وأن يترك القضية على قاض آخر، ويكون هو شاهدا إن لزم الأمر، أما إن كان أثناء المخاصمة فهو من باب إقرار المقر على نفسه في مجلس الحكم، وهو من أقوى الأدلة للقاضي وليس من باب قضاء القاضي بعلمه.
وأنَّ هنالك ضوابط للتنفيذ لابد من مراعاتها، وأنَّ الخلاف بين العلماء وارد
في " هل الأصل في الإنسان الإيسار أم الإعسار " وكل بني قوله على أصله. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله. رب العالمين. حرره العبد الضعيف المفتقر إلى مولاه زهران بن ناصر البراشدي بتأريخ ما تقدم.