أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

36

{

أدب القضاء في الإسلام

وَعَن أم سَلَمَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ هِيَ هَذِهِ الْحَجَّة ثمَّ الْجُلُوسَ على ظهور الْحُصْر في البيوت"34 وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الْأَوْسَطَ عَن ابن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما حج بنسائه قَالَ: "إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ ثمَّ عَلَيْكُم بِظُهور الْحُصْر. " "تقدم" وأخرج ابن أبي حاتم عن أُمّ نائلة رضي الله عنها قالت: جاء أبو برزة فلم يجد أم ولده في البيت، وقالوا ذهبت إلى المسجد، فلما جاءت صاحبها فقال: إنَّ الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهن يَقَرْنَ في بيوتهن، ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجداً، ولا يشهدن

جمعة. 35

وأخرج الترمذي والبزار عن ابن مسعود له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إنَّ المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها.

3611

34 - رواه أبو يعلى في مسنده ج 12 / ص 312 ح 6885 ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير. ويشهد له الحديث السابق.

35 - هكذا عزاه السيوطي في الدر المنثور. ج 6 ص 600، تفسير قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ومعنى ذلك أنه لا يجب عليهن الخروج للصلاة؛ جمعة ولا جماعة، ولا شهود الجنازة، وإنما ذلك خاص بالرجال. ولو خرجن للصلاة وأدَّينَها مع الإمام؛ حسبما يجب عليهن من الحشمة والأدب وعدم مخالطة الرجال الأجانب، إلى غير ذلك … فقد انحط عنهن واجب الفرض ولا إعادة عليهن للصلاة، ولكن الأفضل لزوم البيت، كما سبق الكلام على ذلك، ولذا لم يأمر أبو برزة زوجه بإعادة الصلاة وإنما وجهها إلى الأفضل.

36 - سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُغِيبَاتِ، 1173، وابن خزيمة في صحيحه 168593/ 3 (اختيار صلاة المرأة في بيتها والبزار / ج 1 ص 324 ح 2061. وابن أبي شيبة 7698 دار القبلة، وقد ذكر هذا الحديث صاحب "مجمع الزوائد"، وقال: "رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله موثقون، وهو يعتضد بما قبله وما بعده من الأدلّة.