أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أدب القضاء في الإسلام

35

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) أي: اسْتكِنَّ فيه، والزمن بيوتكن من غير خروج.

وقرأ نافع وعاصم بالفتح، وهو من قَرَرَ يَقْرَرُ، لغة في قرّ بالمكان، وأصله: إقررن فحذفت الراء تخفيفاً، وألقيت فتحتها على ما قبلها.

وقيل: من قار يقار: إذا اجتمع والباقون بالكسر، من قرّ بالمكان يقر بالكسر، وأصله: إقرزن، فنقلت كسرة الراء إلى القاف، وحذفت الراء. وقيل: من: وَقَر يَقِر

وقاراً 31

وأخرج أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِنِسَائِهِ؛ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ" 32 قَالَ: فَكُنَّ كُلُّهُنَّ يَحْجُجُنَ إِلَّا زَيْنَبَ بِئْتَ جَحْشٍ وَسَوْدَةَ بِئْتَ زَمْعَةَ وَكَانَتَا تَقُولَانِ وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِهِ قَالَتَا وَاللَّهِ لَا تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الْحُصْرِ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: بَعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

31 - تفسير ابن عجيبة البحر المديد، وانظر تفسير الطبري، وابن كثير، والألوسي، والبغوي وسائر التفاسير للآية نفسها. وانظر تاج العروس مادة "وقر" وتهذيب اللغة مادة "قَرَّ" 32 - الضمير في هذه عائد إلى الحَجَّة، والحُصْر: جمع حصير، كناية عن ملازمة البيت، والمراد أن يلزمن بيوتهن ولا يخرجن منها بعد هذه الحجة، لما أخرجه البزار" وقال: "إنما هي هذه الحجة ثم ظهور الحصر". والطبراني في الأوسط من طريق ابن عمر 33 - أخرجه أبو داود برقم (1722) وأحمد ج 2/ 446 ح 9764. قال: حدثنا وكيع. وفي ج 6/ 324 ح 27287، و "صحيح الجامع" برقم: 7008.

قال: حدثنا حجاج، وحدثنا يزيد بن هارون، وإسحاق بن سليمان وأبو يَعْلَى ح 7154 قال: حدثنا هارون بن عبدا الله، حدثنا ابن أبي فديك. وفي ح 7158. قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي. خمستهم وكيع، وحجاج، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن سليمان، وابن أبي فديك. عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، وقد سمع مِنْهُ قبل اخْتِلَاطه وَإِسْنَاده حسن فذكره. والبزار وقال: "إنما هي هذه الحَجَّة ثم ظهور الحصر. وانظر النووي المسند الجامع، والهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.