أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أدب القضاء في الإسلام

الحنفية وبعض متأخري الشافعية مضيُّه، وأثِم من ولاها، وإليك بعض ما قاله أهل العلم، إتماما للفائدة.

ففي النيل للعلامة عبد العزيز الثميني به مانصه:-

??

فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ حُكْمُ امْرَأَةٍ وَطِفْلٍ وَعَبْدٍ وَإِنْ فِي كَنَفَقَةٍ وَدَيْنٍ لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ وَزَالَ عَمَّنْ لَزِمَهُ وَسَقَط وَلَا يُشْهَدُ بِحُكْمِهِمْ لِذِي الْحَقِّ وَلَا يَدْفَعُهُمْ مَنْ قَصَدُوهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ مَا لَمْ يَلْزَمُهُ قَبْلُ وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ. 48 قال شارحه الإمام القطب: (لَا يَجُوزُ حُكْمُ امْرَأَةٍ وَطِفْلٍ وَعَبْدٍ) وَمَجْنُونٍ وَمُشْرِكِ (وَإِنْ فِي كَنَفَقَةٍ وَدَيْنِ لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ) المذكورُ مِنْ النَّفَقَةِ وَالدَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا (وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ) أَيْ: لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ الْمُذْكُورُ أَيْ: وَلَا تَبَاعَةَ لَازِمَةٌ لَهُ فِي أَخْذِ مَا أَخَذَهُ بِتَقْبِيضِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ، فَإِذَا أَخَذُوا لَهُ حَقَّهُ وَأَعْطَوْهُ إِيَّاهُ أَوْ قَهَرُوا مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَأَعْطَى فَلْيَأْخُذْهُ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ كَوْنُ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ: لَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ بِأَخْذِ حَقِّهِ بِحُكْمِ الطَّفْلِ وَنَحْوِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ ذِمَّةَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ قَدْ بَرِئَتْ حِينَ أَعْطَى بِحُكْمِ الطَّفْلِ وَنَحْوِهِ وَلَا تَبَاعَةَ لِمَنْ لَهُ الْحَقُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ قَالَ: (وَزَالَ) الْحَقُّ عَمَّنْ لَزِمَهُ وَسَقَطَ فَبَطَلَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ رحمه الله قَدْ ذَكَرَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَصِحَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ بَرَاءَةَ ذِمَّة مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِقَوْلِهِ: وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ أَيْ لَا تَبَاعَةَ لَهُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ وَبِقَوْلِهِ: وَزَالَ عَمَّنْ لَزِمَهُ، وَبِقَوْلِهِ: وَسَقَطَ. (وَلَا يُشْهَدُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِحُكْمِهِمْ لِذِي الْحَقِّ أَيْ: لَا يَشْهَدُ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ الْحَاكِمُ لِفُلَانٍ وَلَا بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ فُلَانٌ مُشِيرًا إلَى نَحْو الطِفْلِ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ، أَوْ قَدْ حَكَمَتْ فُلَانَةُ، وَلَا بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَتْ الْمَرْأَةُ أَو الطَّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ نَحْو ذَلِكَ، إِذْ لَا حُكْمَ صَحِيحٍ،

48 - النيل وشفاء العليل للعلامة الثميني، مع الشرح للإمام القطب، ج 16 ص 523 نص المتن.

إِلَّا