أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٦

أدب القضاء في الإسلام

95

ولا يطلب الولاية، ويكره الدخول في القضاء لمن يخاف العجز عن القيام به، ولا بأس به لمن يثق من نفسه القدرة على أداء فرضه، ومن تعين له تفترض عليه الولاية، كما سبق الكلام عليه.

فإذا قُلّد القضاء طلب ديوان القاضي الذي قبله، ونظر في سجلاته، وعمله في الودائع وأموال الوقف واليتامى والغياب وناقصي الأهلية بما تقوم به البينة أو باعتراف من هو في يده، ولا يعمل بقول المعزول المجرد من الكتابة إلا أن يكون هو الذي سلمها إليه.

وكل بينةٍ سمعها الحاكم، أو حُكْمٍ دخل فيه ثم مات أو عزل وأشهد عليه الحاكم عدولا قبل أن يموت أو يعزل وأسلمه إلى الحاكم الذي خلفه أخذ به و بنى عليه.

134

133

وكان

وقد تولى ابنُ محبوب له القضاء في صحار بعد العلامة سليمان بن الحكم قد دخل في حكم فمرض قبل أن يكمله؛ فبَنَى العلامة ابنُ محبوب على ما كتبه القاضي العلامة سليمان بن الحكم الذي سبقه ولم ينقضه و الذي ينبغي على الحكام أن يشهدوا العدول على أحكامهم التي حكموا بها للناس من الفرائض والأيمان والأموال ونحو ذلك في أيام جواز ذلك منهم ويؤخذ بذلك بعد

زوالهم.

131 - انظر ترجمته في السعدي معجم الفقهاء والمتكلمين ج 2 ص 138 - 139 و البطاشي الإتحاف ج 1 ص 23 فما بعدها والنور السالمي التحفة 1 ص 162 132 - ينظر ابن جعفر الجامع ج 4 ص 46 والكندي بيان الشرع ج 28 ص 124 ط الأولى وزارة التراث وابن محبوب حياته وآثاره ص 156 المؤلف سليمان با بزير: ط الأولى وزارة التراث.