أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٥94
أدب القضاء في الإسلام
131
ويؤمر الحاكم أن يتخذ كاتبا عدلاً مسلماً أمينا له معرفة بالفقه وقواعد الكتابة. ويؤمر الحاكم أن يشاور في أمره العلماء العارفين بلغة العرب وبكتاب الله وسنة نبيه وآثار السلف الصالح واختلاف أقاويلهم.
فقد ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع وله فضائل كثيرة وفوائد عظيمة لا يستطاع حصرها.
وكفى بذلك أن الحق سبحانه جل جلاله وعظم سلطانه أمر بالشورى نبيه حيث قال مخاطبا له: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)
آل عمران.
صلے
و قال جل شأنه واصفا لعباد الله المؤمنين: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُنفِقُونَ
الشورى.
وأن يجتهد في مطالعة كتب العلم بجميع أصنافها فإنها توصله إلى نيل معرفة الصحيح من آراء المسلمين وأحكامهم، ولا يعتمد على حفظ بعض المسائل فقط خشية أن يخرج عن الصواب ويتحمل في ذلك مسؤولية العتاب في الدنيا ويوم الحساب، فيهلك بالعذاب؛ إن لقي الله خاليا من صحيح الجواب.
132
وقد نظم ذلك قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم السلطاني 1999/ 90 م و تعديلاته؛ المواد من 1 - 7. فقد نظم المحاكم وترتيبها ونطاق اختصاصها.
129 - وقد نظم قانون الإجراءات ذلك في مادته رقم: 25.
13 - ينظر أيضا نظام الدوائر من قانون السلطة القضائية، المادة 2 و 5 و 6 فقد نصت على هيئة الحكم وعدد القضاة المطلوب توافرهم في الجلسة ففي العليا خمسة قضاة، وفي الاستئناف والدائرة الثلاثية في المحكمة الابتدائية ثلاثة وما ذلك إلا لأجل التشاور ودراسة الأمور وفهمها على الوجه اللائق بها، لكي يصدر الحكم خاليا من الشوائب.