أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

أدب القضاء في الإسلام

97

?

المطلب الثاني ما يجب على القاضي الحذر منه

لما كان لابد لحوادث الزمان من أن تكون مشتركة بين البشر رجالهم ونسائهم، إذ ليست حوائج الدهر مقصورة على الرجال فقط، وكان للمرأة ميزة خاصة بها؛ لما منحها الله من خصوصية، والمحافظة عليها محافظة على الشرف والدين والعرض؛ وهي من أعلى واجبات الإسلام

فقد اهتم الإسلام بالمرأة اهتماما بالغا؛ محافظة على ذلك، وطهارة للأرض من براثن الفساد ودواعي الشيطان اللعين، فأمر كلا من الرجل والمرأة بالمحافظة على العفة والكرامة، وأنزل لذلك في كتابه العزيز آياتٍ عدةً خالدا حكمها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فقد قال عز من قائل: قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَتَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

ذَالِكَ أَزْكَى هُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ: وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَا بِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطَّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا تُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (سورة

النور 30 - 31)

وقال: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ

أدْنَ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) الأحزاب.