قراءة في ديوان مدوا الأيدي نتصالح لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٩لَنْ تُشْتَهَى ثُمُرٌ إِذَا كَانَتْ مُشَوَّشَةَ النَّمَا
وكذلك ما ورد في قصيدة "لَمْ يَعُدْ يُجْدِي النَّسِيجُ"(1):
دَوْلَةُ البَاطِلِ تَبْقَى مَا إِذَا لَمْ تَأْتِ بَغْيَا
دَوْلَةُ الْحَقِّ سَتَفْنَى إِنْ طَغَتْ جُورًا وَغِيَّا
7) الدعاء:
أكثر من إيراد صيغ الأدعية في نهاية بعض قصائده، بأسلوب المناجاة والابتهال، فكانت أبياته تلك قطعا من الأدعية المباشرة، نورد بعضها:
- كرر نفس الدعاء في قصيدتين في نفس الغرض؛ الأولى بعنوان "الآيَةُ الكُبْرَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - "، والثانية "نصرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - "، والملفت للانتباه أن الأولى كانت في مقتبل عمره، والأخرى قبل وفاته بسنة رحمه الله، فقال(2):
يَا رَسُولَ الْهُدَى صَلاةٌ سَلاَمٌ … بَزَكِيِّ الوِدَادِ تُوجَبُ أَمْرَا
صَلِّ يَا رَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ وَبَارِكْ … كُلَّ حِينٍ عَلَى المُحَمَّدِ دَهْرَا
- وبتضرع خاشع، وتوجه صادق إلى المولى عز وجل، نادى الشاعر ربه ليفرج محنة أهل بريان، ويطفئ نار الغل بين المتساكنين، فقال عن "بريان"(3):
هَيَا رَحْمَانُ جُدْ بِجَمِيلِ صُلْحٍ … وَجُدْ بِحَيَاةِ أَمْنٍ مُسْتَقِرَّهْ
وقال:
فَمَنْ ذَا غَيْرَكَ اللَّهُمَّ نَدْعُو … وَمَنْ ذَا يَا عَظِيمُ يَمُدُّ نَصْرَهْ
وَمَنْ ذَا يَسْتَطِيعُ سِوَاكَ رِزْقًا … لِيَمْنَحَنَا وَلَوْ مِثْقَالَ ذَرَّهْ
- وألح في الدعاء في قصيدة "مُلْتَقَى الْمَوَدَّةِ" .. رجاء نيل مرضاته تعالى، والفوز بأجر المحتفى بهم، من حافظي القرآن الكريم، فجاءت أربع أبيات في التوسل بالله(4).
أَغِثْنَا يَا مُغِيثُ مِنَ الرَّجِيمِ … أَجِرْنَا يَا قَوِيُّ مِنَ الْجَحِيم
وَصَلِّ عَلَى الْحَبِيبِ (مُحَمَّدٍ) مَنْ … دَعَا لِلحَقِّ بِالْخُلُقِ الكَرِيم