إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

المُحَدِّث بكر بن حَمَّادٍ شَاعِرُ تَيْهَرْت)

من ضمن البحوث التي تضمنها هذا الكتاب بحث تحدثت فيه عن الدولة الرستمية (160 هـ / 776 م - 296 هـ / 908 م (تحت عنوان: (الدولة الرستمية دولة إسلامية تجاهلها التاريخ) (2)، وقد تناولت فيه لمحة موجزة عن العديد من جوانب هذه الدولة العظيمة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الحضارية أو الثقافية أو الاجتماعية. لقد الجبت هذه الدولة العديد من الأعلام الذين نبغوا في مختلف الجوانب، ومن هذه الجوانب الساحة الشعرية والأدبية، ولعل من أبرز شعراء هذه الدولة إمامها الثالث أفلح بن عبد الوهاب (حكم: 208 هـ / 823 م - 258 هـ / 871 م)، فقد كان شاعرا فحلا أبدع في نظم القريض، فمما قاله في الحث على العلم قصيدة رائية تقع في أربعة وأربعين بيتا (، يقول في

مطلعها

(4)

العلم أبقى لأهل العلم آثارا يريك أشخاصهم روحا وأبكارا حي وإن مات ذو علم وذو ورع ما مات عبد قضى من ذاك أوطارا

ويقول (5):

اشدد إلى العلم رحلا فوق راحلة وصل إلى العلم في الآفاق أسفارا

(1) نشر هذا البحث سابقا في:

موقع الأمل المشرق (www.alam.net) .

شبكة أهل الحق والاستقامة (www.ibadhiyah.net) . موقع الشبكة العمانية سبلة الدين، (www.omania.net) . (1) انظر المقال رقم (8) من هذا الكتاب.

قام أحد الشعراء العمانيين بتشطيرها، وهو الرحالة الأديب الشيخ علي بن أحمد العماني عاش في أواسط القرن الثالث عشر الهجري، وتوفي في السودان في رحلة من رحلاتها وقد أورد ابن النظر القصيدة بدون تشطير في كتابه الدعائم، ويذكر الكماك أن القصيدة هي من ديوان الأفلح مفقود لم تسلم منه إلا تلك الأبيات (انظر: ابن النظر، الدعائم ص 132 - 136 نقلا عن بحاز، الدولة الرستمية، ص 270 الهامش - الباروني، الأزهار: 189/ 2 - الكمالك، موجز التاريخ العام، ص 215 نقلا عن: بحاز، مصدر سابق، ص 270 الهامش).

(1) الباروني، مصدر سابق، 190/ 2 - بحاز، مصدر سابق، ص 360. (1) الباروني، مصدر سابق، 191/ 2 - بحاز، مصدر سابق، ص 360.