إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

117:

إضاءات حضارية هذا ولما عاد إلى المشرق قصد القيروان فوشي به إلى صاحبها، فهرب وكان معه ابنه عبد الرحمن، فاعترضهم في الطريق بعض اللصوص واعتدوا عليهما فجرحوه وقتلوا ابنه، فتأثر كثيرا لفقد ابنه، وجاشت قريحته بروائع القصائد في رثاء ابنه معبرا فيها عما يعتلج في صدره من اللوعة والحسرة لفقدان ولده، فمن ذلك قصيدة طويلة قال في مطلعها (1): بكيت على الأحبة إذ تولسوا ولو أني هلكت بكوا عليا فيا نسلي بقاؤك كان ذخرا وفقدك قد كوى الأكباد كيا كفا حزنا بأني منك خلو وأنك ميت وبقيت حيا

ولم أك آيا فينست لما رميت التراب فوقك من يديا وقد اختلف في سنة وفاته فذهب إبراهيم طلاي - محقق طبقات المشائخ – إلى أنه توفي في

(T)

-

سنة 292 هـ / 904 م، ولم يذكر المصادر التي اعتمد عليها)، والدكتور بخاز يذكر أنه تولي في 296 هـ / 908 م (3)، ولعله الأصح، حيث إن الشيخ الباروني ذكر أن وفاته كانت سنة 296 هـ / 908 م بقلعة ابن حمة بجولي مدينة تيهرت، وهو ابن سنة وتسعين سنة، ناقلا

ذلك عن المراكشي)

(6)

(1) أنظر بقيتها في: الباروني، الأزهار، 92/ 2. (1) الدرجيني، طبقات المشائخ، 43/ 1 الهامش.) بحار، الدولة الرستمية، ص 308. (1) الباروني، مصدر سابق، 97/ 2.