إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

إضاءات حضارية

إلى أن قال:

في كل يوم نرى نعشا نشيعه فرائح فارق الأحباب أو غادي

الموت يهدم ما تبنيه من فرح فما انتظارك يا بكر بن حماد؟

116/

وكان كثير العلاقة بالملوك والأمراء، يمدحهم ويهجوهم حتى كان ينال منهم ما يرجوه، وقد هجا الخليفة العباسي المعتصم، بالرغم من أنه وصله بصلات جزيلة، كما وصله الأمراء الأغالية والأدارسة (1)، فمما قاله مادحا أبا العيش عيسى بن إدريس العلوي (2):

سائل زواغة عن طعان سيوفه ورماحه في العارض المتهلهل

و ديار نفزة كيف داس حريمها والخيل تمرغ في الوشيج الذبل غشى مغيلة بالسيوف مذلة وسقى جراوة من نقيع الحنظل وقال أبيانا إلى المعتصم يحرضه فيها على دعبل (3): ايهجو أمير المؤمنين ورهطه ويمشي) على الأرض العريضة دعبل أما والذي أرسى ثبيرا مكانه لقد كادت الدنيا لذاك تزلزل ولكن أمير المؤمنين بفضله يهم فيعفو أو يقول فيفعل

فعاتبه حبيب فيه وقال له: قتلته والله يا أبا بكر)؛ فقال: وعاتبني فيه حبيب وقال لي لسانك محذور وسمك يقتل واني وإن صرفت في الشعر منطقي لأنصف فيما قلت فيه وأعدل

فبينا نحن تركبه، أتانا معلق وقضة، وزناد راع

انظر: ابن منظور، لسان العرب، بين). (1) بحاز، الدولة الرستمية، ص 365. (1) الباروني، الأزهار، 90/ 2) الباروني، مصدر سابق، 91/ 2

) في الأصل (ويشي) ولعله خطأ مطبعي، وربما الأصح (ويمشي)، فيتضح بذلك معنى البيت. (1) لا ادري لماذا قال: أبا بكر، بالرغم أن اسمه بكر بن حماد، فهل هو خطأ مطبعي أو بسبب النساخ، أم أنه يوجد خلاف في اسمه؟ الله أعلم.