إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

إضاءات حضارية

123

توجه إلى البصرة، وظل مع الإمام أبي عبيدة لمدة خمس سنوات يدرس في السرداب الذي

(1)

اعده هذا الإمام تحت الأرض خوفا من عيون الأمويين والعباسيين من بعدهم) عاد عبد الرحمن مع أصحابه حملة العلم إلى المغرب، وكان من ضمنهم أول إمام للإباضية بويع في المغرب، وهو الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المغافِرِي اليمني (ت: 144 هـ / 761 م) (2)؛ وقد ذكرت بعض المصادر ظهور أئمة للإباضية قبل الإمام أبي الخطاب، كالإمام الحارث بن تليد الحضرمي (ت بين: 131 هـ / 748 م و 140 هـ / 757 م)، والإمام أبي الزاجر إسماعيل بن زياد النفوسي (ت: 140 هـ / 757 م) (3)، إلا أن بعض الباحثين يعتبر أن الإمام أبا الخطاب هو أول إمام للإباضية في المغرب، وذلك أنه استطاع أن يقيم دولة للإباضية في هذه الربوع (4) بعد أن وصل حملة العلم إلى المغرب، هيأوا الأجواء لإقامة دولتهم، فلما سنحت لهم الفرصة في سنة 140 هـ / 757 م بايعوا أبا الخطاب المعافري بالإمامة، بأمر من شيخهم أبي عبيدة (4). لما انقضت أربع سنوات على قيام دولة أبي الخطاب في الغرب، وجه أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي (ت: 158 هـ / 774 م (جيشا بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي، فاستطاع هذا الأخير القضاء على دولة الإمام أبي الخطاب في معركة عنيفة سنة 144 هـ / 761 م، استشهد

فيها الإمام أبو الخطاب

(1)

(1) ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 55 - الدرجيني، طبقات المشائخ، 20/ 1 عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية،

ص 108، ص 137 - محمد ناصر، منهج الدعوة، ص 119، 149.

(9) أبو زكرياء، مصدر سابق، ص 56 - الدرجيني، مصدر سابق، 20/ 1. الشماخي، السير، 114/ 1 - معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ج 1، ج 2، ق، ص 19، ص 47، ج 2، ج 2، ص 33، ج 2، ج 1، ص 32 - 33 - عوض خليفات، مصدر سابق، ص 139، 142 - بحار وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 56/ 2 رقم الترجمة: 108، 119/ 2 رقم الترجمة: 253.

(1) لقاء مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي في سنة 1423 هـ / 2002 م.

) ابن سلام، بدء الإسلام، ص 117، 118 - ابو زكرياء، مصدر سابق، ص 59.57 - الدرجيني، مصدر سابق، 29/ 1 - عرض خليفات، مصدر سابق، ص 148 - محمد ناصر، مصدر سابق، ص 150. (2) ابن سلام، مصدر سابق، ص 121 - ابو زكرياء، مصدر سابق، ص 69 - الدرجيني، مصدر سابق، 34/ 1 - عرض خليفات، مصدر سابق، ص 152 - 153 - محمد ناصر، مصدر سابق، ص 152.