إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

إضاءات حضارية

199

الخاتمة

بعد هذا الترحال عبر القرون مقلبين أوراق الماضي، ناقضين الغبار عن تاريخ مدرسة إسلامية هي من أوائل المدارس الإسلامية نشأة وظهورا، ألا وهي المدرسة الإباضية، مستخرجين نفائس و درر سير وآثار أئمتها وعلمائها ودولها التي قامت، فقد آن الأوان أن تلجم عنان القلم، ونضع عصا الترحال

+

وهذا الكتاب الذي بين يديك أخي القارئ الكريم إنما هو مجرد إضاءات متفرقة من قرون عدة لتاريخ وسير الإباضية، إذ إن التاريخ والتراث الإباضي يحتاج إلى جيش من الباحثين لإخراجه إلى النور، ويحتاج إلى جهد وعمل دائبين مع توفير الإمكانيات اللازمة من أجهزة ودعم مادي لإخراج التراث الإباضي إلى القراء محققا تحقيقا رصينا بثوب قشيب ولكن وكما يقال: ما لا يدرك جله لا يترك كله، فقد حاولت في هذا الكتاب وما تضمنه من بحوث أن أعطي القارئ الكريم صورة للتراث والتاريخ الإباضي، ونماذج من دولهم التي قامت وأئمتهم الذين ظهروا، وأهم ما قدموه من خدمات للأمة الإسلامية، كذلك حاولت أن أسلط الضوء على التراث الإباضي من مؤلفات علمية، حيث كانت لهم بصمتهم الواضحة وأثرهم الواسع في دائرة التراث الإسلامي، وحاولت أيضا تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة حول الإباضية علقت في عقول البعض بسبب التشويه الذي لحق بالإباضية من قبل بعض كتاب المقالات القدماء، وتبعهم بعض الكتاب المعاصرين بعضهم عن غير قصد وعن جهل منهم، والبعض الآخر عن قصد لتحقيق مآرب معينة.

وأهم النتائج التي يمكن أن تخرج 4 ما من خلال هذا الكتاب هي:

سعد بن

انتشر المذهب الإباضي في المغرب على يد دعاة الإباضية وعلى رأسهم سلمة. الحضرمي (حي: 135 هـ / 752 م)، الذي قدم من المشرق تحديدا البصرة، بعد أن أخذ العلم والمذهب الإباضي على يد إمام الإباضية أبي عبيدة مسلم بن أبي. كريمة التميمي (ت: 145 هـ / 762 م).