إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

إضاءات حضارية

22

وبخصوص محتويات هذا الكتاب الذي بين أيدينا، فإنه تضمن إحدى عشرة مقالة، سبع مقالات منها مترجمة لعدد من الأعلام، سنة منهم إباضية، والسابع غير إباضي إلا أنه عاش في الدولة الرستمية في القرن الهجري الثالث، ونسب إلى عاصمتها (تيهرت) (1)، وعُدَّ من فحول شعرائها، فلهذا عنيت بالترجمة له، وأعني به الشاعر المحدث بكر بن حماد التيهرتي. وأما بقية الأعلام المترجم لهم فهم: الإمام أبو حاتم يعقوب بن حبيب التجيبي المُلْزُوزي، والشيخ العلامة مهدي التفوسي الويلوي، والشيخ القاضي محكم بن هود الهواري قاضي (تيهرت)، والشيخ العلامة المفسر هود بن مُحَكم الهوارِي، والشيخ العلامة عمروس بن فتح

المساكني النُّفُوسِي، والشيخ العلامة المؤرخ سالم بن محمد بن يعقوب الجربي. وأود التنبيه إلى أن جميع هؤلاء الأعلام عاشوا في القرنين الثاني والثالث الهجريين، باستثناء الشيخ سالم بن يعقوب فإنه معاصر تولي في سنة 1411 هـ / 1991 م، وقد قمت بكتابة مقال حوله فرايت أن أضمنه هذا الكتاب.

وبالإضافة إلى الأعلام المترجم لهم، فإن هذا الكتاب يضم بين دفتيه أربع مقالات أخرى وهي كالتالي: (الدولة الرسمية دولة إسلامية تجاهلها التاريخ)، و (حركة التأليف عند العُمانيين في القرون الهجرية الثلاثة الأولى)، و (الوَهْيَّة والوهابية: النشأة والنسبة)، و (الخوارج وزيف التاريخ). ولتعلم أخي القارئ الكريم، أن هذا الكتاب الذي بين يديك لا يعدو كونه جهد مقل، ولن يعدم السهو والخطأ، فالله تعالى أبي إلا أن تكون العصمة لكتابه وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، فإن وجدت شيئا من ذلك فلا تبخل على العبد الفقير إلى مولاه بالنصح والإرشاد. هذا فإن أصبت فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وفي الختام أسال الله تعالى أن أجد لواب عملي هذا {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ

(1) وقع الخلاف في الضبط الصحيح لـ (تيهرت)، فقيل: تاجرت، وقيل: تيهرت، وقيل: تيهرت، واللفظ الأخير هو الذي رجحه قطب الأئمة في رسالته (الرد على العقبي)، وقد اعتمدته في كتابي هذا) لمزيد تفصيل انظر: بحاز إبراهيم بكير، الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، ط 2: 1414 هـ / 1993 م، ص 86 الهامش - مهنا بن راشد بن حمد السعدي، الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، سلطنة عمان، 1: 1424 هـ / 2004 م، ص 91 - 92 الهامش).