إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٥إضاءات حضارية
85
على الرئاسة آنذاك إلى ثروات عظيمة من المخطوطات الجزائرية بتعيين محتواها ومؤلفيها والمكتبات الأوروبية التي توجد فيها (1)، والحقيقة أن الأستاذ شريفي لم يشر إلى الشخص أو الأشخاص الذين كانت لهم اليد البيضاء في اكتشاف مخطوطات هذا السفر الجليل. وقد وهم البعض وظن أن تفسير هود بن مُحَكم ناقص، ولمن وهم د/ محمد حسين الذهبي حيث جاء بمعلومات ناقصة جدا وأحكام مجانبة للحق والصواب في كتابه (التفسير والمفسرون) حول تفسير هود بن مُحَكم (2)؛ والعجيب أن الشيخ فرحات الجعبيري كذلك ظن أن الشيخ هودا توفي قبل أن يتم تفسير القرآن كاملا، وأنه وصل إلى الآية (238) من سورة البقرة (3)، والصحيح أن تفسير الشيخ هود بن مُحَكم كامل غير ناقص، وإنما الناقص هو الحاشية التي وضعها الشيخ أبو سنة على تفسير الشيخ هود ولم يتمها كما ذكر الأستاذ شريفي فوقع الخلط والوهم عند بعض الباحثين وأخيرا وقبل الختام ينبغي التنبيه أن تفسير الشيخ هود بن مُحَكم إنما هو عبارة عن اختصار لتفسير آخر سبقه بقرن من الزمان، وهو تفسير يحيى بن سلام البصري (ت: 200 هـ / 815 م)، وقام الشيخ هود بالزيادة عليه وإبراز آراء الإباضية في بعض القضايا؛ وتذكر المصادر ان ابن سلام هاجر إلى القيروان وأخذ الناس عنه تفسيره ومنهم ابنه محمد وتلميذه أبو داود العطار، فيذكر الأستاذ شريفي أنه ربما يكون الشيخ هود هاجر إلى القيروان وأخذ تفسير ابن سلام مباشرة عن محمد بن يحيى بن سلام، أو ربما يكون أخذه عن أبي داود العطار) وتكمن القيمة العلمية لتفسير الشيخ هود بن مُحَكّم - كما يرى الأستاذ شريفي – أن الشيخ
(t)
(0)
هودا تعقب ابن سلام في القضايا التي تتعارض مع العقيدة الصحيحة، فبين الصواب ولم يأخذ تفسير ابن سلام على علاته وهناته، وكذلك فإن تفسير الشيخ هود يعد بحق أول مختصر لتفسير
إثر مرض مفاجئ في سنة 1399 هـ / 1978 م. انظر: هواري بومدين أكبر مساند لجبهة البوليساريو في السبعينيات، موقع قناة الجزيرة على هذا الرابط:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CECACID-E-ACT-ADA-EBYFEABBFDCA.htm
(1) بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 201/ 2، رقم الترجمة: 446.
(1) الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، 21/ 1.
) الجعبيري:، نظام العزابة، ص 273 (1) الهواري، مصدر سابق، 21/ 1. (4) الهواري، مصدر سابق، 33/ 1.