إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

إضاءات حضارية:

97

العقائد الفاسدة فأفحم حججهم ببراهينه الساطعة، وقد ذكرت المصادر له مناظرات مختلفة كمناظرته لنفات وغيره (1).

(2)

محمد

وقد تولى القضاء على جبل نفوسة في عهد إمامين من أئمة الدولة الرستمية، وهما الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح (ت: 281 هـ / 894 م)، والإمام أبو حاتم يوسف بن: بن أفلح (ت: 294 هـ / 906 م)، حيث كلفه والي جبل نفوسة أبو منصور إلياس بن منصور النفوسي (حي: 161 هـ / 777 م - 281 هـ / 894 م بتولي منصب القضاء ومما يؤثر عنه أنه قال لأبي منصور: " إن لم تأذن لي بقتل ثلاثة فخذ خاتمك، قتل مانع الحق، والطاعن في دين الله، والدال على عورات المسلمين. (3). هذا وفي سنة 283 هـ / 896 م تعرضت الدولة الرستمية لهجوم من قبل إبراهيم بن الأغلب ر ت: 289 هـ / 901 م) (4) الذي كان متوجها إلى تبهرت للقضاء عليها، وعندما علم أهل نفوسة بذلك البروا للدفاع عن دولتهم وحوزتهما، فوقعت معركة عنيفة بين الطرفين في مكان

(1)

) انظر: مهنا السعدي، الشيخ عروس ومنهجه، ص 244 - 251. عروس، الدينونة الصافية، ص 16 المقدمة - البنطوري، سير أهل نفوسة (مخ)، ص 94 - الدرجيني، طبقات المشائخ، 84/ 1 - الشماخي، المير، 192/ 1 - الباروني، الأزهار، 202/ 2 - الجيطالي، قواعد الإسلام، 13/ 1 الهامش معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ج 1، ح 2، ق 1، ص 140 - الجعيري، البعد الحضاري، ص 109. بحار وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 321/ 2، رقم الترجمة 690: بحاز، القضاء في المغرب، ص 176،

111

) البنطوري، مصدر سابق، ص 48 - الدرجيني، مصدر سابق، 321/ 2 الشماخي، مصدر سابق، 193/ 1. معمر، مصدر سابق، ج 1، ح 2، ق 1، ص 141 (1) لقد كان ابن الأغلب - كما يصفه ابن خلدون وكما هو واضح من سيرته وتاريخه الدامي - جائرا ظلوما صفاكا للدماء، وقد عجل الله عليه بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة إذ أنه أصابه اختلال عقلي فأسرف في قتل أقاربه وخدمه، فقتل من خدمه ونسائه وبناته ما لا يحصى، وقتل ابنه أبا الأغلب الظن ظنه به، وافتقد ذات يوم منديلا لشرابه فقتل بسببه ثلاثمائة خادم، ومات شريدا طريدا، ولعمري هذه هي نهاية كل ظالم مفسد قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأَعَذِّبَهُمْ عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصبرين) (سورة ال عمران، آية: 56). انظر: ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، موقع نداء الإيمان) www.al-eman.com) 98/20 .