إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

إضاء انت حضارية

99

من الانتهاك (1)، فلله دركن ما أورعكن وأطهر كن، وحري بنات الإسلام في هذا الزمان وكل زمان أن يتأسين بكن، في صلاحكن وتقواكن وجهادكن في سبيل الله، والحقيقة أن المصادر لم تذكر مصيرهن بعد ذلك، هل كتبت لمهن النجاة، أم تعرضن للتعذيب والقتل مثلهن مثل الرجال.

(2)

وهكذا طويت صفحة هذا الإمام الجليل، بعد أن سطرها بعظائم الإنجازات، فقضى سنوات عمره الطويلة، بين طلب العلم وحلقه، وبين الأوراق قراءة وتأليفا وتصحيحا، وفي مجالس المناظرة حوارا ونقاشا وتفنيدا، وعلى أرض المعارك رافعا راية الإسلام ذابا عن حياض العقيدة، حتى كلل جهده بالظفر بما يطمع به كل مؤمن، وهو الفوز بالشهادة،، فكانت خاتمة له رحمه الله تعالى، وأسكنه أعالي فراديس الجنان مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (3).

حسن

) ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 107 - الشماخي، السير، 195/ 1 - الباروني، الأزهار 283/ 20 - معمر، الإباضية

في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 142.

(1) المزيد اطلاع حول حياة وسيرة هذا الإمام الجليل انظر كتابي: الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقدي من خلال

كتاب أصول الدينونة الصافية. سورة النساء، من الآية: 69.